ولا نسب العناصر ، وبعض ما يثبت به ذلك يغني عن كله . ولكن لما كان بعض النفوس تتضح له النتيجة من برهان ، وبعضها لا تتضح له من ذلك البرهان ، بل ربما اتضح له من غيره ، لاختلاف النفوس في الاستعداد لقبول اليقينات وغيرها ، لا جرم كان تكثر الأدلة على مطلوب واحد ظاهر الفائدة ، وله فائدة أخرى ، هي أنه إن لم تستعد النفس لقبول اليقين من دليل ، ربما استعدت لقبوله من مجموع أدلة ، كما ذكر في الاقناعيات ، ومن حصل له اليقين ببرهان واحد استغنى به عما سواه .