الصفحة 276 من 454

الفصل الثاني في ما يظهر عن النفس من القوى النباتية وهي التي لا يشك في أنه يشترك فيها الانسان والحيوان الأعجم والنبات قد علمت أن أصول القوى النباتية: اثنان لأجل الشخص ، وهما: الغاذية والنامية ، وواحدة لأجل النوع وهي المولدة ، وهذه فلا شك في حصولها للنبات ، ولهذا سميت نباتية . بخلاف الادراك والحركة الارادية ، فإنها مشكوك في حصولها له . القوة الأولى الغاذية وهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ، ليخلف بدل ما يتحلل ، وتهيء مع ذلك للتربية والنمو والتوليد . ففعلها هو الاستحالة إلى مشابهة المغتذي . ومحل ذلك الفعل هو الغذاء ، وغايته هو أخلاف بدل المتحلل ، ( مهما يتبعه ) من التهيئة المذكورة وتخدم هذه قوى أربع منها: الجاذبة ، وهي التي تأتيها بالمدد ، وهي موجودة في كل عضو من الحيوان . أما في المعدة فلأن حركة الغذاء من الفم إليها ، ليست إرادية ، وإلا لكان الغذاء حيوانا ، ولا طبيعية ، وإلا لم يحصل الازدياد عند الانتكاس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت