والسوالب الكلية ، فالضرورية والدائمة والمشروطية والعرفية ينعكس كل واحد كنفسه كما وجهه ، بدليل أنه إن لم يصدق المدعي صدق نقيضه الموجب الجزئي ، وينعكس ذلك النقيض إلى ما لا يصدق مع الأصل ، ومثاله في الضرورية أنه إذا صدق لا شيء من ج ب بالضرورة ، فينعكس إلى لا شيء من ب ج بالضرورة . وإلا فبعض ب ج بالإمكان العام ، فبعض ج ب كذلك ، وهو يناقض الأصل ، فيلزم صدق النقيضين ، وهو محال ، ولم يلزم ذلك المحال إلا من نقيض المدعى ، وما يلزمه المحال فهو بمحال فالمدعى حق . ومنهم من جعل عكسها دائمة . وإذا كان الدوام في الكليات لا يصدق إلا مع الضرورة ، فقد لزم من كونها دائمة كونها ضرورية أيضًا . وقس أمثلة بيان الثلاثة الباقية على هذا . وإذا قيدت المشروطة والعرضية باللادوام ، فاعكس لازم القيد ، وهو جزئية موجبة مطلقة ، وضم لازم عكسه إلى عكسيهما خاليين عن القيد ، فيصير العكس مشروطًا ، أو عرفيًا ، لا دائمًا ، لبعض أفراد الموضوع ، فيكون عكس قولنا: لا شيء من ج ب ما دام ج لا دائمًا هو لا شيء من ب وما دام ب لا دائمًا لبعض أفراد ب ولا يعترض للبعض الآخر ، وكذا قياس المشروطة اللا دائمة . وباقي ما ذكر من الموجهات لا يعكس في السلب ، سواء كان كليًا أو جزئيًا ، للتخلف في المواد . واعتبر كيف يسلب الكاتب عن الإنسان ، وعن متحرك اليد عند التحريك ، وامتناع عكسه . والأربع الدائمة بحسب الذات والوصف ، لا تنعكس في السلب الجزئي أيضًا ، لكن التي بحسب الوصف منها إذا كانت لا دائمة انعكست باعتبار الإيجاب اللازم للادوام . فإنه إذا قلنا: ليس بعض ج ب ما دام ج لا دائمًا ، اقتضى ذلك أن يكون لشيء واحد وصفان متنافيان ، يوجد كل واحد منهما لذلك الشيء في وقت غير الوقت الذي وجد له الآخر فيه فكما تسلب عن ذلك الشيء أحدهما بل في كل وقت وجود الآخر ، كذلك الآخر يسلب عنه لا دائمًا ، بل في كل وقت وجود الأول ، فيلزم ليس بعض ب ج ما دام ب لا دائمًا .