الصفحة 311 من 454

وإذا قويت النفس ، وصارت كأنها نفس ما للعالم ، أو لبعض أقسامه ، لا سيما إذا كان ذلك الجسم أولى به ، لمناسبة تخصه مع بدنه: كملاقاته إياه ، أو إشفاقه عليه ، أو لضرب آخر من الأولوية . وليس من شرط المسخن أن يكون حارا ، ولا المبرد أن يكون باردا ، ولا ما يقتضي شيئا أن يكون مثل ذلك الشيء موجودا فيه ، وإنما يلزم ذلك في العلل التي هي مقيدة للوجود ، كما علمت . والنفس الشريفة إذا طلبت خيرا ، ودعت الله عز وجل ، استحقت بهيئتها واستعدادها ترجيحا لوجود ذلك الممكن ، فيوجد . والتضرع والانابة فقد يكونان كاسبين للنفس - ولو لم تكن شريفة - استعدادا كاملا ، لقبول الهداية إلى وجه الصواب ، كالمفكرة في إفادتها الاستعداد لقبول الفيض الفاعل للمعرفة . ومن آثار النفوس الاصابة بالعين ، والمبدأ فيها ( لوحة 331 ) حالة نفسانية معجبة ، تؤثر في المتعجب منه ، أذى ظاهر ، بخاصية فيها . وأمثال هذه الأشياء ، إن كنت تتحققها من نفسك ، أو بالتسامع التواتري ، فالذي ذكر يعرفك أسبابها . وإن كنت لم تتحقق وقوعها ، فما ذكر - مع كونه يعطي السبب فيها - هو يزيل استبعادك لها . ومن غرائب آثار النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت