والأربعة الزائدة بحسب التركيب هي التي كبرياتها ونتائجها هذه بعينها ، لكن صغرياتها سوالب ( مركبة ) تنتج بقوة الإيجاب . وأنه لما ثبت أن الأكبر ثابت لكل ما ثبت له الأوسط ، أو مسلوب عنه ، دخل الأصغر بثبوت الوسط له بحسب البساطة أو التركيب تحت ذلك الحكم ، فحكم عليه بالأكبر ، والصغرى التي ما عدا الممكنتين مع الكبرى التي لا يغير فيها الحكم ، بحسب وصف الموضوع جهته المتجه فيها كجهته الكبرى ، إذ الأصغر منها بعض جزئيات الأوسط ، فحكمه حكم تلك الجزئيات ، وكذلك في الصغرى الممكنة مع الكبرى ، الضرورية والدائمة والممكنة . فإن الصغرى إن كانت بالفعل فظاهر ، وإن كانت بالقوة فممكن أن يحكم بالأكبر على الأصغر ، كالكبرى . وما أمكن أن يكون ضروريا فهو ضروري في نفس الأمر ، إذ ما ليس بضروري في نفس الأمر فيمتنع أن يكون ضروريا ، فما لا يمتنع أن يكون ضروريا فهو ضروري في نفس الأمر ( كما ذكرنا ) بطريق عكس النقيض ، وكذا ما أمكن أن يكون ممكنا . والدائمة الكبرى لا يحكم بها إلا مع الضرورة ، فحكمها حكم الضرورية ، فإن قطعنا النظر عن ذلك فالنتيجة دائمة ، ومع باقي الكبريات التي يصدق عليها الإطلاق . فالتنيجة ممكنة: إما عامة إن كانت الكبرى محتملة للضرورة أو خاصة إن لم تحتملها ، لأن الممكنة إن كانت فعلية ، فالنتيجة مطلقة ، وإن كانت بالقوة ( فقد ) أمكن كون النتيجة مطلقة . ولا معنى لكون القضية ممكنة إلا أمكان الحكم الفعلي .