الصفحة 63 من 454

الخبر للمخبر ، ولمطابقة لا تصح إلا مع اثنينية ما ، وهي مفقودة ههنا . فهو إذن كاذب ، لعدم المطابقة المذكورة . ولا يلزم من كذبه بهذا المعنى كونه صادقا ، وإنما كان يلزم ذلك ، أن لو كانت الأثنينية ثابتة ، مع عدم هذه المطابقة . ومن تحقق الفرق بين السلب البسيط والعدول ، تحقق الفرق بين الكذبين ههنا . وأيضًا فإن صدق هذا الخبر هو اجتماع صدقه وكذبه . فكذبه هو عدم هذا الإجتماع ، فجاز أن يكون عدمه كاذبا فقط ، لا لكونه صادقا فقط . ثم موضوع هذا الخبر أن أخذ خارجيا فهو كاذب ، لعدم موضوعه ، ولا يلزم صدقه ، إلا ففي العقل أفراد كثيرة من ( كلامه ) غير هذا ، فلا يتعين من كذب كلام واحد منها صدقه . الخامسة: هي أن نقول: المتصلة الكلية لا تصدق البتة ، وحتى لو كان تاليها عين مقدمها ، لأنك إذا قلت: كلما كان أ ب ' ج د ' ، فنقول: ليس كذلك ، لأنه كلما كان أ ب وليس ج د ف ' أ ب ' ، وكلما كان أ ب وليس ج د ، فليس ج د . ينتج من الشكل الثالث ، وقد يكون إذا كان أ ب فليس ج د . فلا يصدق: كلما كان أ ب ف ' ج د ' وكذلك إذا قلت: ليس البتة إذا كان أ ب ف ' ج د ' فإنا نقول: كلما كان أ ب ، و: ج د ، ف ' أ ب ' . وكلما كان أ ب ، و: ج د ، ف ' ج د ' فقد يكون إذا كان أ ب ف ' ج د ' . وحله: أن تالي هذه المتصلة إن كان لازما في الموجبة ، أو غير لازم في السالبة ، على كل تقدير من التقادير مطلقًا ، من غير تقييد هذه التقادير بما يمكن اجتماعه مع المقدم فسلم أنها لا تصدق . وإن كان لزومه أو عدم لزومه على التقادير الممكنة الإجتماع مع المقدم ، جاز صدقها مع صدق الخبرية التي ليست كذلك ، لما عرفته في نتائج المتصلات الإقترانية إذا كان المقدم في مقدمات القياس ممتنعًا . وقد مر في الفصول السابقة ضوابط كثيرة ، يستعان بها على حل المغالطات . والإعتماد في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت