بلادهم سالمين غانمين، دون أن يجلبوا معهم سموم تلك الحضارة.
لقد بذلنا جهودا كبيرة كي يتلقى شبابنا العلوم الأوربية. و يوجد الآن في ألمانيا فقط 15 طبيبة و 24 ضابطة، وعدد كبير من الطلاب الزراعيين و غيرهم. كما أرسلنا عادة مماثلا"إلى فرنسا."
ويتعين علينا كبح التسابق بين النظراء (1) في هذا الشأن، فإنهم يصرفون أموالا طائلة على هؤلاء الشباب، الأمر الذي يؤدي إلى فتح جرح عميق في خزينة الدولة.
التعليم لدى العثمانيين إن من يعرف العثمانيين لا بد له من أن يعترف بأن هذه الأمة بطبعها وطبيعتها وإدراكها ليست دون غيرها من الأمم. ولا يعجبن أحد من الأمية المتفشية فينا، فلم تكن أمتنا يوما تتهرب من تعلم القراءة والكتابة، فإن رغبتها في العلم لا تقل عن رغبة سائر الأمم والشعوب. لكن الصعوبة تكمن في كيفية تعلم هذا العلم.
إن من يملك شيئا من رجاحة العقل، لا يعادي العلم ولا
(1) اي الوزراء.