الأحراج (1896)
يتهموننا بالقضاء على الغابات في الأناضول، وبعدم بذل أي جهد لتربية غيرها، لنقبل التهمة الأولى، بغض النظر عن إرسالنا طلابا لدراسة علم الأحراج في أوربا، وقيامنا ببعض المحاولات التربية الأشجار. على كل حال اتخذنا قرارة بغرس أشجار في أماكن صالحة للغرس و بالمحافظة على الأحراج الموجودة وإن كانت قليلة.
لكن ادعاءهم بالقضاء على أحراج البلاد هو اتهام لا معنى له. لأننا عندما استولينا على هذه البلاد لم نجد على أرضها الأحراج. قضى عليها اليونان القدماء والبنادقة وأهل جئوه في العصور الوسطى، مع هذا فإن العدو الأكبر لغاباتنا على مر العصور هو الماعز الذي تعود الناس على تربيته. فالغنم يكتفي بأكل الأوراق. أما الماعز فلا بد أن يقلع النبات من جذوره ليأكله. وبذلك يكون سببا في القضاء على النباتات. فإذا أردنا أن تنجح محاولاتنا في تربية الغابات من جا?ياد فعلينا أن نقلل من تربية الماعز وتحد منها.