المشكلة الأرمنية (1896)
حول المشكلة الأرمنية ظهرت كتابات كثيرة جدا و أقوال كثيرة مثلها، وقد كان القضاء الدموي على ثورة الأرمن في بيازيد (1877) ذريعة سياسيي أوربا في ضغطهم علينا، أما مطالبتهم بإجراء إصلاحات في شؤون الأرمن فما هي إلا حجة و اهية.
أصر الانكليز على إدراج مادة حول مطالب إصلاحات شؤون الأرمن في معاهدة برلين فأدرجوها، وفيما عداها لم تطالب الدول الكبرى بأي شيء لصالح الأرمن، إذ لم يكن هناك سبب يستوجبها. تدعي صحيفة انكليزية أن الحكومات هي السبب في حدوث الثورات وليس الشعب، والواقع أن هذه فكرة لا تنطبق على المشكلة الأرمنية، لأن الأرمن تورطوا في العصيان بتحريك خارجي. إن الأرمن شعب محترس بطبيعته و محب لملذات الدنيا. فلا بد أن تكون هناك بواعث وراء ثورتهم. كان المبشرون الانكلو أمريكان يعملون على نشر المذهب البروتستانتي في شرق امبراطوريتنا. فقاموا بأعمال