استفزازية تجاه المسلمين، وجاء الأرمن فظنوا أنه يمكنهم القيام بنفس الدور الذي قام به أسلافهم من المبشرين في تصرفاتهم الحاقدة دون أن يلقوا جزاء ما يعملون.
ومن المضحلك القول بأن اضطرابات الأرمن لم تكن مدبرة! لقد بدأت هذه الاضطرابات بعد إنشاء المدرسة الدينية في مزريغون (1865) فعكف متخرجو هذه المدرسة على إنشاء منظمات بقصد جمع الأرمن في أمة واحدة، وتبين أن المنظمة الثورية الأرمنية في «أثينا» قررت إعلان العصيان في بلادنا، ثم ظهرت منظمات «اندون ريدجوري» و بمناسبة عيد رأس سنة 1822 ألصقت على جدران كنائس الأرمن منشورات تدعو إلى إعلان العصيان بشكل سافر. ولنسأل: أي دولة تصبر على هذه الأعمال كما صبرنا نحن؟.
وعلى مر السنين زاد الأرمن من استفزازاتهم، الأمر الذي
أدى إلى زيادة نقمة وغضب شعبنا فقام قومته عليهم.
جرت مذابح اليهود في روسيا، فهل تجرأت إحدى الدول الكبرى على منع إخوانهم النصارى؟ أما إذا كان الأمر مع المسلمين فالوضع يختلف، فقد استشاطت انكلترا غضبا وهددتنا بتبني مشكلة الأرمن، لأن هذه المشكلة تناسبها لأنها ستؤدي إلى إحداث اضطرابات في الشرق، وقد تأكد في برلين مرة أخرى أن حكومتنا كانت عاجزة عن القيام بأي شيء لمنع النقمة الشعبية العارمة التي أسفرت عنها مذابح الأرمن، و نفس الشعور كان لدى الألمان تجاه البولونيين،