دولته والقضاء عليها. لقد باتت هذه المسألة مرتكزة أساسية في مواقف الدول الأوربية، وعلى ضوئها تصوغ سياستها و تحدد أقوالها وأفعالها.
وأما الحركة الصهيونية، فقد استغلت مشاكل الدولة المستعصية، وخاصة حاجتها إلى المال، فجاءت تعرض على السلطان الملايين الكافية لحل كل المشاكل، وسداد جميع الديون، ولكن السلطان رفض بإباء وشمم، وقال «لهرتزله زعيم الحركة الصهيونية وللحاخام «موسى ليفي» : إن أراضي الوطن لا تباع، إن البلاد التي امتلكت بالدماء لا تباع إلا بالثمن نفسه. وعندها قرر زعماء الحركة أن يدفعوا الملايين المعروضة على السلطان لشراء الذمم وتدبير المؤامرة لخلعه، وللقضاء على الخلافة الإسلامية، وتشويه تلك الخاتمة من عمر الخلافة، حتى ينفر الناس حتى من مجرد كلمة خليفة أو خلافة.
وأما أدعياء التقدم، ودعاة القومية الجاهلية، فقد أصموا ذانهم عن سماع كلمة الحق، وكانوا عبيدا مخلصين لسادتهم أعداء الله والأمة، فكانوا يروجون الإشاعات المغرضة ويحيكون الدسائس، وبعضهم ينتقل في أوربا من عاصمة إلى أخرى ويرتكب كل ما يشين سمعة أمته وبلاده، ويبيع نفسه
للشيطان، ويدفن بيديه أمجاد أمته و عظمتها، و يسرع في التدبير و التخطيط لزوالها و تدميرها.
ولذلك سنجد السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله تعالى في