الصفحة 8 من 214

«خواطره السياسية» جاهدة في كشف تآمر هذا الثالوث المجرم: الدول الأوربية الصليبية، و الحركة الصهيونية، ودعاة القومية العنصرية.

وقد كتب عن شخص السلطان عبد الحميد وعن عهده بعد إعلان الدستور كتب كثيرة، وكان كثير مما كتب بإيعاز من الاتحاديين بعد تسلمهم الحكم، أو بأيد وأقلام مشبوهة، قصدت عن عمد تشويه سمعة الرجل، والإساءة إلى دعوته في جمع شمل الأمة الإسلامية، ونتج عن ذلك تحريف التاريخ و مسخ حقائقه و تبديل وقائعه. ولكن مضي الزمن كان كفيلا بکشف زيف المتآمرين، وفضح مكائدهم.

وظهرت الحقائق فصفعت وجوه الخونة، وتبين للناس أن ما فعله هؤلاء كان خيانة وغدرة، وهذا ما أظهرته الأيام بالنسبة للذين تآمروا على السلطان عبد الحميد و خلعوه، حتى لقد عرفوا هم أنهم كانوا دمي هزيلة تحركها أصابع أجنبية كافرة معروفة بعدانها للإسلام والمسلمين، وظهر للمسلم المتبصر، بل لكل منصف، أن الرجل كان صادقا في عقيدته، مخلصة الأمته، جادا في الدعوة إلى النهضة والإصلاح، وفية في الحفاظ على كل ذرة تراب روتها دماء الشهداء.

ويسر مؤسسة الرسالة أن تسهم في إنصاف الرجل، ورد ما أحاط بحياته من أراجيف، وأن تقدم بلغة الضاد كتابة يتحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت