فهرس الكتاب
كان دور وائل أن يختاره)، ولم يكن الممولون الأثرياء ليهتموا بمثل هذا السعر الرخيص، ويمكن للرجل المختار أن يبيع الضيعة بعد ذلك بسعرها الحقيقي، أي حوالي 155000 دولار على أن يقسم وأيل والعم والرجل الثالث الأرباح بينهم كان كل شيء قانوني ولسبب مقبول وهو انتقام عم وائل العادل من الأثرياء الذين أجحفوا بحقه.
أنصت جيزيل وطلب أن يكون هو المشتري المختار، بدا وايل مترددا في أن يشركه ولكن جيزيل لم يتراجع: فكرة الربح الكبير دون مخاطرة جعلته يتمسك بالفرصة. شرح له وائل أنه سيكون عليه أن يحضر مبلغ 35000 دولار لإتمام البيع، فأخبره جيزيل المليونير أنه لن يصعب عليه توفير هذا المبلغ.
رضخ وايل ووافق على ترتيب لقاء يجمعه وجيزيل والعم والممولين في بلدة جاليسبرج بولاية إلينوي.
في القطار التقى جيزيل بالعم، وبدا له شخصا نافذا وتناقشا معا في الأعمال. أحضر وائل رجلا آخر متدلي البطن نوعا ما اسمه جورج جروس. قال وايل الجيزيل أنه كان يعمل مدربا للملاكمة وأن جروس كان أحد المتدربين الواعدين وإنه دعاه معهما ليعرف إن كان ما زال محتفظا بلياقته البدنية. لم يكن لجروس مظهر الملاكم الذي يبشر بالنجاح فقد كان أشيب الشعر وأكرش البطن، لكن جيزيل كان من الحماس لإتمام الصفقة لدرجة أنه لم ينتبه للترهل في بنية الرجل.
ما أن وصلوا إلى جاليسبرج حتى ذهب وائل وعمه لإحضار الممولين بينها انتظر جيزيل في حجرة الفندق مع جروس والذي بادر بارتداء لباس الملاكمة. أخذ جيزيل يراقبه دون اهتمام لكنه لاحظ تحشرج أنفاس الملاكم بعد تدريبات قصيرة، إلا أن أداءه عامة لم يكن سيئا تماما. بعد ساعة عاد وايل وعمه مع الممولين والذين بدا عليهم سيماء الهيبة والوقار وكانوا يرتدون سترات غالية الثمن. نجح الاجتماع ووافق الممولون على بيع الصفقة لجيزيل والذي توجه بدوره لبنك محلي لإبراق تحويل مبلغ 35000 دولارا المطلوبة.