عديدة». أثار ذلك شغف من لم يهتموا من قبل برؤيتها وعاد من رأوها لرؤيتها ثانية للتحقق من شائعة أنها إنسان آلي.
عام 1842 اشتري بارنوم جثة ادعى البعض أنها لعروس البحر. كان للجثة جسم سمكة ورأس قرد وكانت الرأس تتصل بإتقان بباقي الجسم -كانت حقا أعجوبة. بعد التحري تبين لبارنوم أن هذا الكائن قد تم تجميعه بحرفية في اليابان لكن الشائعة كانت مدوية.
على أية حال، قام بارنوم بنشر مقالات في الصحف حول اصطياد عروس بحر في جزيرة فوجي باليابان وأرسل رسوما لعرائس البحر وعرض الجثة التي لديه بالمتحف، انتشر الجدل بأنحاء البلاد حول حقيقة وجود مثل هذه الكائنات. قبل هذه الحملة التي شنها بارنوم لم يكن أحد ليهتم أو حتى يعرف عن عرائس البحر لكن أصبح بعدها الجميع يتكلمون عنهن كما لو كن حقيقة. توجهت الجماهير بأعداد غفيرة إلى المتحف لرؤية عروس فوجي وللاستماع إلى الجدل الدائر حولها.
بعد ذلك بسنوات جال بارنوم بأنحاء أوروبا مصطحبا الجنرال توم ثامب وهو قزم من كونيكتيكت في الخامسة من العمر ادعي بارنوم أنه صبي إنجليزي في الحادية عشرة وكان بارنوم قد دربه على القيام بحركات كثيرة مبهرة. جذب بارنوم الأنظار بأوروبا حتى أن الملكة فيكتوريا -وكانت رمزا للرزانة - استدعته وطلبت منه أن يقدم عرضا خاصا لها مع قزمه الموهوب في قصر باكنجهام. سخرت الصحافة البريطانية من بارنوم لكنه كان قد نال الشرف الملكي لتسلية فيكتوريا واحتراما ظلت تکنه له بعد ذلك.
التعليق:
فهم بارنوم حقيقة جوهرية حول جذب الانتباه: بمجرد أن تلتفت إليك أعين الناس تحظى بمكانة خاص. كان تحقيق الربح لدي بارنوم يعني جذب المزيد من الحشود، وقد كتب لاحقا أن «كل حشد له بطانة من الفضة. تحميل الحشود أن