يمنحه المال قرر بارنوم أن يوظفه، فعاد به إلى المتحف وأعطاه خمسة قوالب من الطوب وأخبره أن يسير ببطء لعدة مربعات سكنية وأن يضع قالب معين على جانب الطريق بحيث يفصل بين كل منها عدد محدد من المربعات السكنية وأن يبقى قالبا واحدا في يده، وكان عليه عند عودته أن يستبدل القوالب الموضوعة بدءا بالقالب الذي في يده وفي أثناء ذلك عليه أن يتقن العد ولا يجيب على أسئلة أحد، وعند عودته إلى المتحف كان عليه أن يدخل من الباب ثم يتجول في أنحاء المتحف ثم يغادر من الباب الخلفي ثم يعيد نفس الرحلة من جديد.
في الجولة الأولى للرجل شاهد المئات من المارة تحركاته الغريبة، وبعد الجولة الرابعة تجمعت حوله الحشود متسائلين عما يفعل. وفي كل مرة كان يدخل المتحف كان يتبعه أشخاص يشترون تذاكر الدخول حتى يتمكنوا من متابعته. كان الكثيرون منهم تشغلهم مقتنيات المتحف ويبقون لرؤيتها. في نهاية اليوم الأول جذب الرجل ألف شخص إلى المتحف وبعد أيام قليلة أمرته الشرطة أن يوقف جولاته لأن الجموع كانت تعيق حركة المرور. توقف الرجل لكن الآلاف من سكان نيويورك كانوا قد زاروا المتحف والكثيرون منهم صاروا من زبائن بارنوم
كان بارنوم يضع فريقا موسيقيا على أحد الشرفات المطلة على الشارع تحت لوحة كتب عليها «موسيقي مجانية للملايين، وتعجب سكان نيويورك من هذا الكرم وتجمعوا ليسمعوا المعزوفات المجانية، لكن حرص بارنوم على أن يستأجر أسوا العازفين، بعد أن تبدأ الفرقة في تلقي الاعتراضات كان الناس يسرعون لشراء التذاكر لدخول المتحف هربا من الموسيقى السيئة ومن ضجيج جمهور المعترضين.
من أول الغرائب التي عرضها بارنوم بأنحاء أمريكا جويس هيث، وهي امرأة ادعي بارنوم أن عمرها 161 عاما وأنها كانت من العبيد وكانت مربية جورج واشنطن. بعد أشهر بدأ جمهور المشاهدين في التضاؤل، فأرسل بارنوم خطابا من مجهول إلى الصحافة مدعيا بأن هيث ليست سوى خدعة متقنة وكتب اجويس هيث ليست بشرا ولكنها إنسان آلي مصنوع من عظام الحوت ومطاط وزنبركات