فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 628

لا تخجل أو تتردد عن استخدام هذه القاعدة مع كل أمثال کابون في هذا العالم، فاستخدام الصدق والسخاء في توقيت دقيق يجعل حتى أشرس الكائنات والوحوش تأتي وادعة لتأكل من يديك. كل شيء يصبح ماديا وكاحا إن لم أجد في الأفق من أخدعه، لأن ذلك يجعل الحياة فارغة وكنيبة. أنا لا أفهم لماذا يختار الصادقون أن يعيشوا تلك الحياة المملة والمحبطة. كونت فيكتور لوسته 1947.1890

مفاتيح للسطوة؛

الإلهاء هو جوهر الخدع والمكائد لأنه يشتت أذهان الناس ويوفر لك الوقت والحيز لفعل شيء دون أن يلاحظوا. ويعد التصرف بعطف أو صدق أو سخاء من أقوى أنواع الإلهاء لأنها تقضي على ارتياب الآخرين فيك وتجعلهم كالأطفال يفرحون بأي تلميح ودود.

كان الصينيون القدماء يسمون ذلك"أعط حتى تأخذ"- فعطاؤك يجعل الشخص لا يلاحظ ما تأخذه، وتلك حيلة لها استخدامات عملية لا تحصى. فمن الخطر أن تأخذ من أحد أي شيء عنوة حتى وإن كانت لك سلطة كبيرة لأن ذلك يجعل الضحية يخطط للانتقام منك. ومن الخطر أيضا أن تطلب ما تريده مباشرة مهما كان تأدبك: لأنه إن لم يجد الشخص فيها تطلبه مصلحة له فسوف يشمئز من ضعفك ومسکنتك. تعلم أن تعطي قبل أن تأخذ فذلك يلطف الأجواء ويبعد عن طلبك في المستقبل طعمه اللاذع أو ببساطة يشتت عنه الانتباه. وقد يأخذ العطاء أشكالا كثيرة كالهدية أو التصرف بسخاء أو تقديم معروف أو التعبير عن إعجاب"صادق"أو أي شيء آخر قد يقتضيه الموقف.

يكون تأثير الصدق أكبر ما يمكن حين تستخدمه في أول مرة تلتقي فيها بشخص، لأننا جميعا أسرى العادة وانطباعاتنا الأولى تدوم طويلا، فإن آمن شخص بأنك صادق في بداية تعارفكا سيصعب عليه بعد ذلك أن يغير رأيه، وهذا يمنحك حيزا كبيرا للمناورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت