فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 628

أمثال هؤلاء الرجال يظهرون أنفسهم كأنهم أبطال يدافعون عن الحقوق والكرامة ولكن في حقيقة داخلهم يكمن خور مفرط، وتعرضهم للاستهانة والخداع يلهب داخلهم التشكك بأنفسهم فيسعون بكل ما أوتوا من القوة الإصلاح الخلل. هل كان ثأر نورفليت للحرج الذي تعرض له مبررا كافيا ليرهن مزرعته ويدمر أسرته ويقضي سنوات في الاستدانة والإقامة في أحقر الفنادق؟ بالنسبة الأمثال نورفليت في هذا العالم، يستحق الثأر للتجريح كل ما يتطلبه من ثمن مها كان غاليا.

كل الناس لديهم خور ما في العزيمة، وغالبا ما تكون أفضل الطرق لخداع الآخرين هي التلاعب بما لديهم من خور. إلا أنه في عالم السطوة يكون كل شيء بمقدار، ويعد من الخطر التعامل مع من لديهم خور يفوق المعتاد. وعليك إن كنت تمارس الخداع أو التحايل بأي من أشكاله أن تعرف هدفك جيدا، فبعض الأشخاص لا يسمح لهم خورهم وضعف نواصيهم أن يتحملوا أقل استخفاف من الآخرين نحوهم، لكي تعرف إن كان من تتعامل معه من هذا النوع من الرجال يمكنك أن تقوم باختبار بسيط. أطلق تهکا خفيفا عليه، فالشخص الراسخ والواثق من نفسه سيضحك على التعليق ولكن الحائر سيراها إهانة لشخصه. وإن ارتبت في أن من تستهدفه من النوع الحائر فابحث لنفسك عن ضحية أخرى.

الانتهاك الثالث:

في القرن الخامس ق. م. وفي مملكة شين (الصين حاليا) ، حكم على الأمير شونج إره بترك البلاد إلى المنفى، وكان عليه أن يعيش حياة الكفاف وأحيانا الفقر إلى أن يتمكن من استعادة وضعه السابق كأمير. وبينما كان شونج يعبر إمارة شنج لم يتعرف عليه حاكمها وعامله بفظاظة، وحين رأي وزيره ذلك قال له اهذا الرجل من كبار الأمراء، فلعل سموكم تظهرون له بعض الاحترام حتى بدين تكم بالعرفان». لكن الحاكم حين رأى الوضع المذري للأمير تجاهل نصيحة وزيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت