فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 628

عراها زادت سطوتها. وبسرعة تولى أبناء ماير أمشيل الخمسة إدارة الأعمال. وحين حضره الموت عام 1812 لم يترك ماير أمشيل ميراثه لابن واحد بل أمر أن يستمر الجميع في الحفاظ على تقاليد العائلة بأن يظلوا متوحدين وأن يبعدوا عنهم التفكك وتسرب الأغراب بينهم

رأى أبناء ماير امشيل أن المدخل لنيل الثراء الواسع يكمن في التعامل مع اقتصاد أوروبا ككيان واحد وليس بربط أنفسهم ببلد أو بقطاع منفرد. استطاع الأبناء الخمسة الإحكام على أسواق المال بأوروبا بأن وزعوا أنفسهم بحيث يتحكمون بكل مناطق النفوذ؛ افتتح نيثان متجره في لندن وفي عام 1813 انتقل جيمس إلى باريس وظل أمشيل في فرانكفورت وتوجه سليمان إلى فيينا بينا ذهب الابن الأصغر کارل إلى نابلس.

عرضت هذه الشبكة الموسعة آل روتشلد للمخاطر التي كان قد حذرهم منها أبوهم أي تشتيت أنفسهم والانقسام وتبديد طاقاتهم، إلا أنهم استطاعوا أن يتفادوا هذه المخاطر وأن يرسخوا أنفسهم كأكبر قوة في السياسة والاقتصاد بأوروبا بأن عادوا إلى إستراتيجية الجيتو - أي بإبعاد الأغراب وتركيز جهودهم. أسس آل روتشلد أسرع نظام تجسس و نقل للمعلومات في أوروبا كان يسمح لهم بالتقدم على منافسيهم. كانت اتصالاتهم الداخلية ومراسلاتهم تكتب بلغة يديش فرانکفورت وبشفرة لا يعرف رموزها إلا الأخوة روتشلد، ولذلك لم تكن هناك جدوى الأعدائهم من سرقة رسائلهم. وقد اعترف أحد الممولين الذين حاولوا اختراق نظام العشيرة احتي أذكى المصرفيين لا يستطيع أن يجد طريقه داخل متاهات آل روتشلد»

في عام 1824 رأى جيمس أن الأوان قد آن له أن يتزوج، وكان ذلك مشكلة لأنه كان يعني إدخال امرأة غريبة إلى عشيرتهم قد تفشي أسرارهم، ولذلك قرر جيمس أن يختار من العائلة, تزوج ابنة أخيه سليمان وفرح الأخوة بهذا الحل وجعلوه سياسة للعائلة في حل مشكلة الزواج. بعد عامين زوج نيثان ابنته لابن سليمان و خلال سنوات رتب الأخوة الخمسة ثان عشرة زيجة فيها بين أبنائهم كانت ست عشرة منها بين أبناء العمومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت