فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 628

قال سليمان روتشلد ذات مرة أحن أشبه بتروس الساعة التي لا يمكن الاستغناء عن أي منها». وكما في الساعة كان كل جزء من أعمالهم يتناغم مع باقي الأجزاء، وكذلك كانت تحركاتهم الداخلية خفية عن العالم الخارجي الذي لم يكن يرى إلا الواجهة التي تتقدم باستمرار. وبينا انهارت للأبد أسر قوية وعريقة أثناء النصف الأول المضطرب من القرن التاسع عشر، أدت العرى الوثيقة والتماسك الداخلي بال روتشلد لا إلى البقاء فقط بل إلى جمعهم لثروة ونفوذ لم يسبقهم إليها أحد في التاريخ.

التعليق:

ولد أبناء روتشلد في زمن غريب، ونشأوا في مكان لم يشهد أي تغير طوال قرون، إلا أن زمنهم كان هو الذي ولدت فيه الثورة الصناعية والثورة الفرنسية وعدد لا يحصى من أحداث التمرد والاضطراب. لكن آل روتشلد استطاعوا أن يحافظوا على ماضيهم وأن يقاوموا الانسياق للتفتت المميز لعصرهم ولذلك أصبحوا رمزا القاعدة تركيز التحركات وعدم تبديد الجهد.

لم يمثل أحد هذه القاعدة أكثر من جيمس روتشلد الأخ الذي استقر في باريس. في فترة حياته عاصر جيمس هزيمة نابليون ثم عودة ملكية البوربون ثم ملكية البرجوازيين في أورليان ثم العودة للجمهورية وأخيرا اعتلاء نابليون الثالث عرش فرنسا. أثناء هذه الاضطرابات كانت العادات والأفكار في فرنسا تتغير دون توقف. ودون جمود أو الظهور كحفرية من الماضي استطاع جيمس أن يدير دفة العائلة وكأن الجيتو ما زال يحيا بداخلهم؛ ونجح في الحفاظ على تماسك وسطوة العشيرة. بهذا التشبث بالماضي استطاعت الأسرة أن تزدهر وسط هذه الفوضى. وكان ترکيز الجهود هو الأساس الذي بني عليه آل روتشلد سطوتهم وثروتهم وثباتهم وسط

العواصف

أفضل الاستراتيجيات هي أن تظل دائما قويا. أولا في العموم وأكثر عند اللحظات الحاسمة .... لا توجد قاعدة إستراتيجية أسهل ولا أهم من أن تحافظ على قواك وجهودك مركزة .. بايجاز فإن الميدا

الأول والأعلي هو أن تتعامل بأقصى درجات التركيز ... عن الحرب. كائل فون کلوشفيتز 1831. 1780

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت