فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 628

يطلق عليه اسم بج بن برج الساعة الشهير. كان هذا التهكم مدمرا لمشاعر الأمير

لأنه كأي متأنق يتأثر كثيرا بالتعليقات حول حسن مظهره. ذات مرة وحين تأخر تقديم العشاء قال برومل للأمير «رن جرسك يا بج بنا، فرن الأمير الجرس لكن

حين حضر خادمه الخاص طلب منه أن يصحب برومل إلى طريق الخروج، ولم يسمح له بالعودة بعدها أبدا.

على الرغم من فقدان برومل للحظوة لدى الأمير، لم يكف عن غطرسته وظل يعامل الجميع بتهكم، وبعد أن حرم من رعاية الأمير تثاقلت عليه الديون وهجره الجميع لغطرسته ومات في فقر مدقع وحيدا وبائسا.

التعليق:

كانت السخرية المميزة لبرومل هي التي جذبت إليه أمير ويلز في البداية، ولكن لم يكن لأي أحد وإن كان مرجعا للذوق والأناقة أن يسخر من مظهر أمير، على الأقل ليس في مواجهته، ليس لك أن تتندر أبدا ببدانة الآخرين حتى ولو بأسلوب غير مباشر - خاصة إن كان هذا الشخص وليك.

المشهد 6

كان البابا أوربان الثامن يظن أن التاريخ سيظل يذكر عبقريته في نظم الشعر، إلا أن شعره كان في أحسن التقديرات متواضعا. كان الدوق فرانسيسكو ديست يعرف عن الميول الأدبية لدى البابا ولذلك اختار في عام 1629 الشاعر فولفيو تستي سفيرا لبلاده لدى الفاتيكان. تبين إحدى الرسائل التي أرسلها تستي إلى الدوق الغرض من تعيينه في هذا المنصب بمجرد أن انتهت مناقشتنا رکعت مستأذنا بالخروج، فأشار لي قداسته أن أبقى وغادر إلى الغرفة الأخرى التي ينام بها وأحضر بعض الأوراق من فوق طاولة ثم نظر لي بابتسامة وقال: «نود أن نقرأ عليكم قصيدة من نظمنا، والحقيقة أنه قرأ على قصيدتين طولتين للغاية إحداهما في مدح السيدة العذراء والأخرى عن الكونتيسة ماتيلداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت