فهرس الكتاب
لم يصلنا بالضبط رأي تستي في القصيدتين لأنه كان حذرا من إبداء رأيه حتى في خطاب، لكنه أكمل في خطابه القد قمت با ينبغي بأن مدحت القصيدة سطرا بسطر وقبلت قدمي قداسته على هذا الفضل والإحسان ثم غادرت بعد ذلك وحين قام الدوق نفسه بزيارة البابا استظهر أبياتا كاملة من شعره ومدحها لدرجة جعلت البابا «يكاد أن يجن من الفرحة
التعليق:
عليك أن لا تقلل أبدا من ذائقة وليك، فالذائقة تعد من أرق مكونات الذات وأكثرها قابلية للتجريح، فلا تطعن أبدا أو تشكك في ذوق وليك- فشعره مهيب وأناقته دون شائبة وطريقته في التعامل مثال يحتذى به.
المشهد 7:
في ظهيرة أحد الأيام في الصين القديمة سكر شاو حاكم مملكة هان الذي عاش في الفترة من 358 حتى 333 ق. م.، وغلبه النوم في حديقة قصره، ورآه حافظ التاج الملكي بينما كان يتجول في الحدائق. كان الدور الوحيد لحافظ التاج هو العناية يکساء رأس الملك، لكنه حين رأى الملك نائا دون معطف وكان الطقس باردا غطى الملك بمعطفه ورحل.
حين استيقظ شاو ورأى المعطف فوقه سأل الحاضرين من وضع على جسدي هذا الملبس الإضافي؟، فأجابوا «إنه حافظ التاج» فطلب حامل المعطف الرسمي وعاقبه الإهمال واجبه واستدعي حافظ التاج وأمر بقطع رأسه. التعليق:
عليك أن تقوم بها كلفت به بأفضل ما تستطيع ولكن لا تتجاوزه لفعل شيء آخر، فمن الأخطاء الشائعة أن تظن أن قيامك بالمزيد بظهرك مجتهدا. ليس من المفيد لك أبدا أن تظهر وكأنك تكافح وترهق نفسك في العمل- أن ذلك يجعل الآخرين أنك تغطى على نقيصة ما فيك. قيامك بمهمة لم تطلب منك يستثير الريبة والتشكك لدى الآخرين، ولذلك إن كنت حافظ التاج فقم بواجبك كحافظ التاج وادخر طاقتك الزائدة لحين الخروج من القصر.