فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 628

المشهد 8:

في أحد الأيام ذهب رسام عصر النهضة الإيطالي فرا فيليبو ليبي (1406? 1469) للتنزه مع بعض أصدقائه في مركب صيد من شاطئ أنكونا، وفي البحر أسرتهم سفينتان للمسلمين، وقيدوهم وأخذوهم إلى شمال أفريقيا وتم بيعهم کعبيد. ظل فيليبو يکدح طوال ثمانية عشر شهرا دون أمل في العودة إلى إيطاليا.

كان فيليبو يرى الرجل الذي اشتراه يغدو ويروح، وفي أحد الأيام قرر أن يرسم له صورة بالحجم الطبيعي باستخدام الفحم المحترق من الموقد، وبينها كان في الأغلال وجد حائطا أبيض وبدأ في الرسم، وشاع الخبر لأنه لم يكن أحد في هذه البلاد يرسم بهذا القدر من المهارة، وأعجب المالك بالصورة لدرجة أنه منحه حريته وعينه في قصره. توافد الناس من هذه المناطق وسحرتهم الرسومات الملونة والرائعة التي أخذ فيليبو يرسمها بعد ذلك، وتقديرا منه لأعال فيليبو أعاده المالك إلى إيطاليا معززا مكرما?

التعليق:

نحن جميعا نكدح في خدمة آخرين ولذلك نحن أسري نوعا ما ونباع كالعبيد. ولدينا جميعا موهبة أو قدرة تجعلنا نتميز عن الآخرين في فعل شيء ما، کالموهبة التي كانت لدي فرا فيليبو ولكن ربها بدرجة أقل. اظهر لوليك عملا من إيداعك وسوف يميزك ذلك عن غيرك من المنافسين، واجعله ينسب لنفسه الفضل إن لزم، فهو حجر مؤقت تستخدمه لتصعد عليه و طريقة لإبراز موهبتك وفي النهاية سوف يمكنك من شراء حريتك وتخليص نفسك من القهر والعبودية.

المشهد 9:

كان لدي ألفونسو الأول ملك أراجون خادم أخبره ذات مرة أنه رأى حلا في الليلة الماضية: رأى ألفونسو بمنحه هدية تحوى أسلحة وخيول وملابس، كان ألفونسو رجلا سخيا، ورأى أن من اللطف أن يحقق للرجل حلمه فأعطاه ما جاء في الحلم بالضبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت