مراعاة القاعدة 1:
أنت أولى اختراقات بوليوس قيصر نحو قمة المجتمع الروماني في عام 56 ق. م.، حين تولى منصب أمين عام الخزائن أي الموظف المنتخب للإشراف على توزيع الغلال وتمويل الاحتفالات الشعبية، وقد تحققت شهرته لدى الجماهير بعد أن نظم باقتدار سلسلة من الاحتفالات المبهرة والمكلفة من صيد الحيوانات البرية وعروض المجالدة والمنافسات المسرحية، وكان يدفع بعض تكاليف هذه الاحتفالات من ماله الخاص. أصبح اسم يوليوس قيصر مرتبطا في أذهان الجماهير بهذه الأحداث التي يعشقونها، وبعد أن ترقى إلى منصب القنصل كانت جماهريته واشتهاره بأنه رجل المهرجانات العظيم الأساس الذي بني عليه سطوته.
في عام 49 ق. م. کانت روما على شفا حرب أهلية بين قائدها المتنازعين قيصر وبومبي، وفي ذروة التوتر واحتدام الصراع ذهب قيصر الذي كان مدمنا على ارتياد المسارح لحضور أحد العروض وأثناء عودته إلى معسكره ضل طريقه وتاه في الظلام. كان قيصر قد أقام معسكره خارج الحدود على ضفة نهر الروبيكون الذي يفصل إيطاليا عن بلاد الحال التي هي بالتقريب فرنسا وبلجيكا الحاليتين]؛ لأن عبوره النهر وعودته بقواته إلى إيطاليا كانت تعني بدء الحرب فورا مع بومبي.
عرض قيصر على قادة قواته الخيارين بأداء مسرحي يشبه أسلوب هاملت الذي صاغه شكسبير بعد ذلك بكثير، وأنهي مناجاته بإشارة إلى البعيد حيث كان يظهر شبحيا في الظلام جندي يعبر جسرا فوق النهر ويطلق نداءا بالبوق، صاح بهم قيصر: «لنأخذ ذلك كإشارة من الآلهة ونذهب إلى حيث تأمرنا؛ أي إلى الانتقام من أعدائنا المنافقين. سم الرأي ونفذ المكتوبه. كان قيصر يتكلم إلى جنرالاته وينظر في عيونهم بثبات كأنه نذير من السماء. كان قبلها يعلم أن قرارهم لم يكن قد استقر بعد على مناصرته، لكن بيانه وبلاغته أخذا بألبابهم وبثا فيهم الحماس والرغبة في عدم إهدار المزيد من الوقت. لم يكن أي أسلوب آخر ليؤدي نفس الأثر، فقد تسارع الجنرالات لنصرته وعبروا نهر الروبيكون وفي العام التالي قضوا على بومبي ليصبح تبصر حاكها أو حد و ديکتاتورا على روما