فهرس الكتاب
حاكم ولاية تكساس. اقترح على كثير من الأصدقاء، في السياسة، أن أترشح، فشعرت بالإطراء، ولكنني لم أفكر بالأمر بجدية.
تركز الجزء الأكبر من عملي السياسي على والدي. في غضون بداية ولايته كرئيس للبلاد، واجه تحولات زلزالية في العالم. فسقط جدار برلين في تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، من دون أي مؤشرات تقريبا. وأعجبت بطريقة أبي في إدارة الوضع.
عرف أن التدخل بقوة يمكن أن يثير السوفيبت، وهم في حاجة إلى الوقت والمجال للانتقال من الشيوعية سلميا. وبفضل دبلوماسية والدي المتواصلة عند نهاية الحرب الباردة - وردوده القوية على العدوان في بنما والعراق - كان في البلاد ثقة هائلة بسياسة الرئيس جورج بوش الخارجية. لكنني كنت قلقا على الاقتصاد، الذي صار بطيئا في سنة 1989. بحلول سنة 1990، خشيت من حصول رکود، فصفيت ممتلكاتي الضئيلة وسددت القرض الذي حصلت عليه لشراء حصتي في رينجرز. تمنيت أن يكون أي تراجع مؤقتا، من أجل الوطن ومن أجل والدي ..
وفي الوقت نفسه، كان على والدي أن يقرر إذا كان سيترشح مجددا. قال لي، بينما كنا نصطاد، في ولاية ماين، في صيف سنة 1991: «يا بني، لست متأكدا من أنني سأترشح مرة أخرى» . .
فسألته: «حقا؟ لماذا؟» أجابني: «أشعر بأنني مسؤول عما حدث لنيله.
كان أخي نيل قد عمل كعضو في مجلس سيلفرادو، وهي مؤسسة للمدخرات والقروض في ولاية كولورادو وكانت قد أفلست. فاعتقد أبي أن نيل تعرض لهجمات قاسية من الصحافة لأنه نجل الرئيس. شعرت بالأسى على نيل، كما كنت أتفهم معاناة والدي. ولكن البلاد كانت بحاجة لقيادة جورج بوش. شعرت بالارتياح عندما قال أبي: إنه سيترشح للمرة الأخيرة.
بدأت الحملة لإعادة انتخاب أبي بطريقة سيئة. الدرس الأول في سياسة