فهرس الكتاب
سنة 1992، كانت الحملة تراوح مكانها. قلت لأبي: إن عليه أن يفكر في خطوة جريئة لتغيير ديناميات المنافسة. وكان أحد الاحتمالات أن يبذل نائب الرئيس دان کويل، بشخص آخر، ليترشح معه، على الرغم من محبي واحترامي لكويل. اقترحت على أبي أن ينظر في إمكانية ترشيح وزير الدفاع ديك تشيني. وكان ديك ذكيا، وجدا، وقويا وذا خبرة، قام بعمل رائع في الإشراف على الجيش، خلال عملية تحرير بنما وحرب الخليج. رفض أبي الأقتراح، وأعتقد أن هذا التحرك سيبدو بائسة ويحرج دان. حين أعيد التفكير بالأمر، لا أعتقد أن أبي كان سيحقق نتيجة أفضل لو ترشح مع شخص آخر كنائب له. لكنني لم أتخل تماما عن فكرتي، بشأن بوش وتشيني.
التغيير الوحيد الذي قام به والدي هو أنه أعاد وزير الخارجية جيمس بايكر إلى البيت الأبيض كرئيس للموظفين. صارت الحملة أكثر سلاسة بوجود بايكر، وبدأ الناخبون التركيز على بوش، مقابل کلينتون، فبدأ الفارق في الاستطلاعات بضيق. قبل أربعة أيام من الانتخابات، قام لورانس والش، وهو المدعي العام المكلف بالتحقيق في فضيحة إيران كونترا في إدارة ريغان، باتهام وزير الدفاع السابق كاسبار واينبرغر، فسيطر الاتهام على الأخبار وخفف زخم الحملة. لاحقا وصف المحامي الديمقراطي روبرت بينيت، الذي دافع عن كاسبار، الاتهام «كإحدى أعظم الإساءات السلطة الادعاء التي واجهها في أي وقت مضى» . وعبر ذلك عن عدم استقلالية القضاء المستقل.
في الأيام الأخيرة، قبل الانتخابات، اقترح علي أخي مارفن أن أقوم بالحملة، مع أبي، للمساعدة في الحفاظ على معنوياته عالية. وافقت على القيام بذلك، رغم أنني لم أكن متفائلا. وما أثار حفيظتي، بشكل خاص، هو السلك الصحفي الذي اعتبرته هيئة تشجيع لبيل کلينتون. في إحدى آخر محطات الحملة، اقترب مئي اثنان من الصحفيين، بالقرب من طائرة الرئيس، وسألاني عن الأجواء على متن الطائرة الرئاسية. الجواب المتوقع من المخضرمين سياسيا، من المفترض أن يأتي على نحو