فهرس الكتاب
تفاهة، مثل «يشعر أن بإمكانه تسلق هذا التل» . بدلا من ذلك، أطلقت العنان لنفسي وقلت للصحفيين إنني أظن أن مقالاتهم متحيزة. بالإضافة إلى كون لهجتي قاسية، كنت وقحة. ولم يكن هذا القول المفاجئ الغاضب هو التعليق الوحيد الصادر عني خلال الحملة.
لقد صار لي في السلك الصحفي سمعة شخص منهور، وكنت أستحق ذلك. ما لم يفهمه الصحفيون هو أن حالات الثوران التي كنت أمر بها سببها المحبة، وليس السياسة.
جاءت ليلة الانتخابات، ولم يربح والدي. فاز بيل کلينتون ب 43 في المئة من الأصوات، أما أبي فحصل على 37?4 في المئة، وحصل روس بيرو على 18?9 في المئة، بما في ذلك الملايين من الأصوات التي كان من الممكن أن يحصل عليها جورج بوش. تعامل أبي مع الهزيمة بنبله المميز. في وقت مبكر من مساء ذلك اليوم اتصل ببيل لتهنئته، واضعة حجر الأساس لإحدى أغرب الصداقات في التاريخ السياسي الأميركي.
ترتي أبي على الروح الرياضية. لم يرم اللوم على أحد، ولم يشعر بالمرارة. ولكني كنت أعرف أنه كان يتألم. وكانت المسألة كلها تجربة بائسة. مشاهدة رجل طيب يخسر، جعل سنة 1992 واحدة من أسوأ سنوات حياتي. في اليوم الذي تلا الانتخابات، قالت أمي: «حسنا، الآن صار الأمر وراءنا. وحان الوقت للمضي قدما» . الحسن حظي كان موسم البيسبول قد اقترب. في غضون ذلك، تدرب للمشاركة بماراثون هيوستن، الذي جرى في 24 كانون الثاني ايناير سنة 1993، أي أربعة أيام، بعد أن غادر أبي الرئاسة رسميا. كنت محافظة على وتيرة 8
: 33 لكل ميل عندما مررت بالكنيسة التي يذهب إليها والداي، وكنت قد ركضت تسعة عشر ميلا تقريبا. وكان قداس الساعة التاسعة والنصف قد انتهى للتو، وكانت عائلتي مجتمعة على الرصيف. شعرت بقوة إضافية عززت تقدمي، وشجعني أبي بطريقته المعتادة فصاح:
هذا ابني!» أما أني فكان أسلوبها مختلفا. صرخت: «تابع الركض، يا جورج!