الصفحة 156 من 668

لم أكن الوحيد في العائلة الذي توصل إلى هذا الاستنتاج. ففي ربيع سنة 1993، قال لي جيب إنه بفكر جديا بالترشح لمنصب حاكم ولاية فلوريدا. ولسخرية القدر، قدمت لنا هزيمة والدي المسؤول فرصة. وما بدا أولا، نهاية محزنة لقصة عظيمة، صار بداية غير متوقعة لسيرتين مهنيتين جديدتين. لو فاز أبي في سنة 1992، أشك في أنني كنت سأخوض الانتخابات سنة 1994، وكان من شبه المؤكد أنني ما كنت سأصير رئيسة.

وكان السؤال الكبير هو كيفية المشاركة. طلب المشورة من صديق مقرب، وهو خبير السياسة الاستراتيجية كارل روف. التقيت کارل، للمرة الأولى، في سنة 1973، عندما كان أبي رئيسا للجنة الوطنية للحزب الجمهوري، وكان کارل رئيسا للجمهوريين في الجامعات. افترضت أنه من نوع سياسيي الحرم الجامعي الذين لم يروقوا لي في جامعة ييل، ولكنني اكتشفت بسرعة أن كارل مختلف. لم يكن متعجرفة أو متكبرة، كما كان من المؤكد أنه خارج نمط مدير الحملة الظريف. كان کارل مثل العالم السياسي المجنون، مفكرة ومضحكة، ومليئة بالطاقة والأفكار.

لا أعرف أحدة قرأ أو استوعب، في مجال التاريخ، أكثر من کارل. أقول ذلك بثقة لأنني حاولت مواكبته. فمنذ بضع سنوات، تنافسنا في مسابقة قراءة كتب. أحرزت تقدمة مبكرة، فاتهمني کارل بكسب تقدم غير عادل عن طريق اختيار أعمال قصيرة. بعد ذلك، لم نعد نقيس التقدم بعدد الكتب فقط، ولكن أيضا بعدد الصفحات والمساحة الإجمالية قبل نهاية السنة، كان صديقي قد فاز في جميع الفئات (1) .

لم يقم کارل بجمع المعرفة فقط. فقد درس استراتيجية ويليام ماكينلي لانتخابات سنة 1896. في سنة 1999 أشار علي بتنظيم حملة شعبية مماثلة. اتضح أن هذا النهج حکيم وفاعل. أسف لأنني لم أتعاون مع كارل خلال حملتي لدخول الكونغرس سنة 1978. ولم أكرر هذا الخطأ مرة أخرى.

(1) كان الرصيد النهائي 110 مقابل 15 في الكتب، و 40347 مقابل 37343 في الصفحات، و 2275297

مقابل 2032083 في مجموع الإنشات المربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت