الصفحة 398 من 668

کنت مصممة على عدم الوقوع فريسة لعدوى البكاء، وكان هناك مكان واحد لم أتجرأ على النظر باتجاهه: المقعد حيث يجلس أبي وأمي ولورا. تابعت:

بعد ثلاثة أيام فقط من هذه الأحداث، لا يمكن للأميركيين فهم ما حصل على مستوى التاريخ. لكن مسؤوليتنا تجاه التاريخ واضحة: الرد على هذه الهجمات وتخليص العالم من الشر. لقد شنت الحرب ضدنا خلسة وبواسطة الخداع والقتل. هذه الأمة سلمية، ولكنها شرسة عندما يثار غضبها. بدأ هذا الصراع بناء على توفيت وشروط الآخرين، ولكنه سينتهي بالطريقة وعند الساعة التي نختارها ... الإشارات التي يعطينا إياها الله ليست دائما ما نبحث عنه. نحن نتعلم في المأساة أن قصد الله ليس دائما مطابقا لأهدافنا. ولكن الصلوات على تية المعاناة الشخصية، سواء في منازلنا أو في هذه الكاتدرائية العظيمة، معروفة و مسموعة ومفهومة .... إن العالم الذي خلقه الله مصمم حسب خطة أخلاقية. الحزن والمأساة والكراهية لا تستمر سوي لبعض الوقت. أما الخير والذكرى والحب فلا نهاية لها. ورب الحياة يحضن كل الذين يموتون وكل الذين يحزنون.

عندما عدت إلى مقعدي بجانب لورا، اقترب أبي وضغط برفق على ذراعي. قال البعض إن تلك اللحظة تمثل انتقالا رمزيا للشعلة من جيل إلى آخر. أنا رأيت أنها لمسة مطمئنة من الأب الذي يعرف تحديات الحرب. استمديت قوة من مثاله ومحبته كنت بحاجة إلى هذه القوة في المرحلة المقبلة من الرحلة: الزيارة إلى موقع الهجوم، مانهاتن السفلى.

كانت الرحلة باتجاه الشمال هادئة، وطلبت من کيربيجون كالدويل أن يرافقني في الرحلة. كنت قد شاهدت لقطات من نيويورك على شاشة التلفزيون، وعرفت أن الدمار كبير. وكان مريحة أن يكون صديق ورجل دين بجانبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت