الصفحة 502 من 668

کنا بدأنا بطريقة جيدة في بعض المجالات. على الرغم من كونها عرضة أحيانا المشاكل بيروقراطية، فإن دائرة الأمن القومي کانت أفضل من اثنتين وعشرين وكالة غير منسقة. وأنشأ مكتب التحقيقات الفدرالي فرع جديدة لجهاز الأمن القومي يركز على منع الهجمات الإرهابية. وأشست وزارة الدفاع القيادة الشمالية الجديدة التتحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن. أما وزارة الخزينة فاعتمدت نهجا قويا جديدا التعطيل تمويل الإرهاب. كنا قد جندنا أكثر من تسعين بلدا في مبادرة تهدف إلى تهريب المواد ذات الصلة بأسلحة الدمار الشامل. وبناء على توصية من لجنة 9

/ 11 بشكل جزئي، تمكنا من إيجاد مركز وطني جديد لمكافحة الإرهاب، وعينا مديرة للاستخبارات الوطنية، وهو أكبر إصلاح لأجهزة الاستخبارات منذ أنشأ ترومان وكالة الاستخبارات المركزية

في مجالات أخرى، كان علينا أن نقوم بجهد أكبر. البعض من أهم أدواتنا في الحرب على الإرهاب، بما في ذلك برنامج مكافحة الإرهابيين TSP وبرنامج وكالة المخابرات المركزية للاستجواب، استندت إلى السلطة الواسعة التي تمنحها المادة الثانية وقرار الحرب الصادر عن الكونغرس. وكانت أفضل طريقة لضمان استمرارها بعد أن أغادر منصبي هي العمل مع الكونغرس لتصير تلك البرامج قوانين. كما عبر القاضي روبرت جاكسون في رأي مهم سنة 1952، يملك الرئيس أوسع سلطة عندما يعمل بدعم واضح من الكونغرس.

وكان التحدي كيفية تقديم برنامج TSP وبرنامج وكالة المخابرات المركزية للاستجواب إلى الكونغرس دون الكشف عن التفاصيل للعدو. اعتقدت أن الأمر ممكن، ولكن كان سيتعين علينا أن نعمل عن كثب مع أعضاء الكونغرس لهيكلة المناقشة بطريقة لا تكشف عن أسرار خطيرة. كنا بصدد وضع استراتيجية للقيام بذلك. ثم أجبرنا حدثان على التحرك بطريقة لم نكن نرغب فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت