فهرس الكتاب
قال لي ستيف هادلي في كانون الأول/ديسمبر سنة 2005: «النيويورك تايمز مهتمة بمسألة المراقبة مجددا» . في السنة السابقة، درست التايمز إمكانية نشر قصة تفضح برنامج مكافحة الإرهابيين. أقنعت کوندي ومايك هايدن الصحيفة بعدم الكشف عن العناصر الرئيسية للبرنامج.
طلب من ناشر الصحيفة آرثر سولزبيرغر جونيور ومحررها بيل کيلر المجيء المقابلتي يوم 5 كانون الأول/ديسمبر 2005. كان طلبا نادرة، وأنا قدرت استعدادهما للتحدث وجها لوجه. وصلا حوالي الساعة 17:00. وقمت أنا وستيف هادلي وآندي کارد ومايك هايدن باستقبالهما في المكتب البيضاوي. وجلسنا قرب موقد التدفئة تحت صورة لجورج واشنطن. قلت لهما إن الأمة لا تزال في خطر، وإن صحيفتهما على وشك زيادة هذا الخطر من خلال الكشف عن برنامج مكافحة الإرهابيين بطريقة يمكن أن تنبه أعداءنا. ثم أذنت للجنرال هايدن أن يطلعهما على البرنامج.
مايك شخص يهدئ الآخرين، وليس رجلا مفتول العضلات يحاول تخويف الناس بواسطة النجوم المعلقة على كتفيه. تحدث عن مهنته الطويلة في الاستخبارات والشك الطبيعي الذي يساوره بشأن أي برنامج يمكن أن يؤدي إلى جمع المعلومات عن المواطنين الأميركيين، وأوجز الضمانات الموجودة والدراسات القانونية ونتائج البرنامج
استمر الموجز الذي قدمه مايك حوالي ثلاثين دقيقة. نظرت إلى رجلي التايمز عن كثب، فكان وجهاهما كالحجر. قلت لهما إن باستطاعتهما أن يطرحا على مايك أي سؤال، ولم يكن عندهما أسئلة كثيرة. نظرت مباشرة إلى سولزبيرغر وحثته بقوة على حجب القضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، فقال إنه سيدرس طلبي.
بعد عشرة أيام، اصل بيل کيلر بستيف ليقول إن التايمز ستنشر القصة. لم يكن لدينا فرصة لتقديم حجة ختامية. فقد نشروا القصة على موقعهم على الإنترنت قبل اتصال کيلر.