فهرس الكتاب
العشرين. حتى الإسكندر الكبير فشل في الاستيلاء على البلاد. وبالتالي حصلت أفغانستان على لقب مشؤوم: مقبرة الأمبراطوريات.
شملت خطة تومي للحرب، والتي أطلق عليها، في وقت لاحق، اسم عملية الحرية الدائمة»، أربع مراحل: المرحلة الأولى قضت بربط القوات الخاصة بفرق وكالة المخابرات المركزية لتمهيد الطريق للقوات التقليدية. بعدها نشن حملة جوية مكثفة لضرب أهداف لتنظيم القاعدة وحركة طالبان وإجراء عمليات إنزال جوي
لإيصال الإغاثة الإنسانية إلى شعب أفغانستان. المرحلة الثالثة تطلبت دخول القوات البرية التابعة لأميركا وشركائها في التحالف إلى البلاد ومطاردة ما تبقى من مقاتلي طالبان و القاعدة. أخيرا، نؤمن الاستقرار في البلاد ونساعد الشعب الأفغاني على بناء مجتمع حر.
كان دوري التأكد من أن الخطة شاملة وتتفق مع الرؤية الاستراتيجية في هذه الحالة، إزالة طالبان وحرمان تنظيم القاعدة من ملاذه، والمساعدة في إقامة حكومة ديمقراطية. سألت تومي الكثير من الأسئلة: كم عدد القوات التي سنحتاجها؟ ما نوع القواعد المتاحة؟ كم سيستغرق تحرك الجميع؟ ما هو مستوى مقاومة العدو الذي نتوقعه؟
لم أحاول إدارة النواحي اللوجستية أو القرارات التكتيكية. دفعني إحساسي إلى وضع ثقتي في الحكم الصادر عن القيادة العسكرية، فهم كانوا المتخصصين المدربين، أما أنا فكنت قائد القوات المسلحة.
تذكرت صور ليندون جونسون ووزير الدفاع روبرت ماكنمارا العائدة إلى فترة حرب فيتنام، حيث يظهران منكبين على خرائط لاختيار أهداف القصف الروتينية. وكان لإدارتهما الأمور التفصيلية تأثير على امتداد سلسلة القيادة. عندما كنت أتدرب على الطيران، اشتكى أحد المدربين الذي شارك في حرب فيتنام من أن سلاح