الحقيقة المرة هي أنه ما دام صدام لا يزال في السلطة، فإنه يهدد مصالح شعبه والسلام في منطقته وأمن العالم بأكمله. وأفضل طريقة لإنهاء هذا الخطر إلى الأبد هي مع وجود حكومة عراقية جديدة؛ حكومة مستعدة لأن تعيش في سلام مع جيرانها؛ حكومة تحترم حقوق شعبها.
على الرغم من عواقب هذه الإجراءات إلا أنه يجب موازنتها بثمن عدم التحرك. فإذا قام صدام بتحدي العالم ولم نقم بالرد فإننا سنواجه خطرا أكبر بكثير في المستقبل. سوف يوجه صدام ضريبة أخرى إلى جيرانه. سوف يجر حربا على شعبه. اصغوا جيدا لما أقول! سوف يطور أسلحة دمار شامل. وسوف يقوم بنشرها واستخدامها.
في السنة ذاتها، أقر الكونغرس بالإجماع قانون تحرير العراق الذي وقعه الرئيس کلينتون، لقد كشف القانون عن سياسة رسمية جديدة للولايات المتحدة: دعم الجهود الرامية إلى إزالة النظام الذي يرأسه صدام حسين من السلطة في العراق وإلى تعزيز ظهور حكومة ديمقراطية.
بحلول أوائل عام 2001 كان صدام يراهن على حرب سهلة ضد الولايات المتحدة، وفي عامي 1999 و 2000 قامت قواته بإطلاق النار سبعمئة مرة على طيارينا عند قيامهم بدوريات في مناطق حظر الطيران.
رکز سياستي في الأشهر الثمانية الأولى لي في منصبي على تشديد فرض العقوبات أو - كما كان كولين باول يعبر عنها - إبقاء صدام في قوقعته. وبعد ذلك جاءت ضربة 9/ 11 وكان علينا تجديد نظرتنا لكل تهديد في العالم. كانت هناك حكومات راعية للإرهاب. وكان هناك أعداء ألداء لأميركا، وحكومات تتسم بالعداء وتهدد جيرانها، وكان هناك دول تنتهك المتطلبات الدولية وطغاة بقمعون شعوبهم.