الصفحة 634 من 668

وكان هناك أنظمة تسعى إلى الحصول على أسلحة الدمار الشامل. واجتمعت هذه التهديدات بكليتها في العراق.

لم يتعاطف صدام حسين مع الإرهابيين فحسب، ولكنه قام أيضا بدفع مبالغ العائلات الانتحاريين الفلسطينيين وقوى الإرهابيين مثل أبو نضال الذي قاد هجمات أدت إلى مقتل تسعة عشر من موظفي مكاتب تذاكر الطيران الإسرائيلي في روما وفيينا، و أبو عباس الذي خطف السفينة السياحية الإيطالية أشيل لاورو وقتل أحد المسنين الأميركيين الملازم لكرسي متحرك.

لم يكن صدام عدوا لدودة لأميركا فحسب، بل أطلق النار على طائراتنا أيضا وأصدر بيانا أثنى فيه على هجوم 9/ 11، كما حاول اغتيال رئيس سابق، وهو والدي. لم يهدد صدام حسين جيرانه فحسب؛ بل غزا اثنين منهم: إيران في عقد الثمانينيات، والكويت في التسعينيات.

صدام حسين لم ينتهك المطالب الدولية فحسب، بل تحدى ستة عشر قرارة من قرارات الأمم المتحدة التي يعود تاريخها إلى حرب الخليج.

صدام حسين لم يحكم بوحشية فحسب، بل عذب، هو وأتباعه، الناس الأبرياء، واغتصب المعارضين السياسيين أمام أسرهم، وأحرق المنشقين بماء النار، وألقى عشرات الآلاف من العراقيين في مقابر جماعية. في عام 2000، أصدرت حكومة صدام مرسومة مفاده أن من ينتقد الرئيس أو عائلته سوف يقطع لسانه. وفي وقت لاحق من تلك السنة، قطع رأس طبيبة ولادة بتهمة ممارسة البغاء. لقد كانت الجريمة الحقيقية لتلك المرأة التحدث جهارا عن الفساد في وزارة الصحة العراقية.

لم يسع صدام حسين للحصول على أسلحة الدمار الشامل فحسب، بل استخدمها بالفعل. ونشر غاز الخردل وغازات الأعصاب ضد الإيرانيين، وقام بمجزرة قتل فيها خمسة آلاف من المدنيين الأبرياء في هجوم كيماوي على قرية حلبجة الكردية في عام 1988. لم يعرف أحد ماذا فعل صدام حسين بمخزون أسلحته البيولوجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت