الصفحة 636 من 668

العراق والكيميائية وبالأخص بعدما قام بطرد المفتشين من البلاد. ولكن بعد مراجعة المعلومات، توصلت جميع الأجهزة الاستخباراتية إلى النتيجة نفسها: ألا وهي أن صدام يملك أسلحة دمار شامل في ترسانته الحربية كما يملك القدرة على إنتاج المزيد منها، وقد لخص تقرير استخباراتي المشكلة كالتالي: منذ انتهاء التفتيش في سنة 1998 احتفظ صدام بمجهودات إنتاج الأسلحة الكيميائية، كما حفز برنامج الصواريخ، وضخ المزيد من الاستثمارات في الأسلحة البيولوجية، ثم حاول أن يتقدم في المجال النووي.

كان صدام قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر مشكله يمكن للولايات المتحدة التعامل معها، ولكن من خلال المنظور العالمي في أعقاب 9/ 11 تغيرت رؤيتي للأمر. رأيت بعيني الخراب الذي يمكن أن يحدثه تسعة عشر متطرفة مسلحة بأمواس الفتح العلب الكارتونية. وتخيلت الدمار الذي يمكن أن يحدث لو أعطي ديکتاتور معاد أسلحة الدمار الشامل التي لديه للإرهابيين. ومع كل التهديدات المتدفقة إلى المكتب البيضاوي بشكل يومي - والكثير منها بخصوص أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية - أصبحت هذه الفكرة مخيفة ومحتملة الحدوث. كانت المجافزة مرتفعة الثمن للوثوق بكلمة الديكتاتور في مقابل حجم الأدلة وتوافق العالم. كان الدرس الذي تعلمناه 9/ 11 هو أنه لو انتظرنا حتى يصبح الخطر محدقة، فاننا نكون انتظرنا أطول مما يجب. ووصل إلى قرار: سوف نواجه الخطر الآتي من العراق بطريقة أو بأخرى.

كان خياري الأول استخدام الدبلوماسية. إلا أن تاريخنا في استخدام الطرائق الدبلوماسية مع العراق لم يكن مشجعا. ففي الثمانينيات حافظنا على علاقات ثنائية مع العراق، وحصلنا على قرارت مجلس الأمن في التسعينيات. وعلى الرغم من تعهداتنا إلا أن صدام كان دائما يسعى للحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت