الصفحة 638 من 668

إن كان مقدرة للدبلوماسية أن تنجح فنحن في حاجة إلى مدخل مختلف تماما. نعتقد أن عشق السلطة نقطة ضعف صدام وأنه سيفعل أي شيء ليحتفظ بها. إن استطعنا إقناعه بأننا جادون في إزالة نظامه هناك فرصة لأن يسلم أسلحة الدمار الشامل التي يملكها، وأن يوقف دعمه للإرهاب ويوقف تهديد جيرانه، وبمرور الوقت بحترم الحقوق الإنسانية لقومه. تبدو عقبات النجاح كثيرة لكنها في المقابل تستحق الجهد المبذول. هذا المدخل يسمى بالدبلوماسية القسرية أو دبلوماسية الإكراه

اتخذت دبلوماسية الإكراه المتبعة مع العراق مسارين: أحدهما هو حشد تحالف من الأمم للتأكيد على أن استخفاف صدام بالتزاماته الدولية لم يكن مقبولا. وأما الآخر فهو تحديد خيار عسكري معقول يتسني استخدامه إذا لم يذعن. وكانت الخطة تحرك هذان المساران بالتوازي في بادئ الأمر. وبعد أن تصبح الرؤية أكثر وضوحا بالنسبة للخيار العسكري ويصبح في وضع متقدم فسوف يتسنى لهذين المسارين أن يلتقيا عند نقطة واحدة، وسوف يكون نفوذنا قد بلغ ذروته في اللحظة التي تسبق التقاءهما، وسوف تكون تلك هي لحظة اتخاذ القرار الذي سيكون في نهاية المطاف هو القرار الذي سيتخذه صدام حسين بنفسه.

في شباط/فبراير 2001، جاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وزوجته تشيري، لزيارتنا أنا و لورا في كامب ديفيد. وكان توني أول زعيم أجنبي نوجه له الدعوة تعبيرا عن تقديرنا للعلاقة المميزة التي تربط الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى.

لم أكن متيقنة مما أتوقعه من توني. فقد كنت أعلم أنه من يساريي حزب العمل الوسطي وصديق مقرب من بل کلينتون، عرفت بسرعة أنه صريح وودود وساحر.

الم يبد توني ونشيري شيئا من الغطرسة. وبعد العشاء قررنا مشاهدة أحد الأفلام. وعندما اتفقنا على مشاهدة وتعرف بالوالدين» وهو فيلم كوميدي بطولة روبرت دي نيرو وبن ستيلر، عرفت أنا ولورا أن آل بوش وآل بلير سوف ينسجمون معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت