تحدث أنا وتوني حول القضايا الرئيسية المطروحة على الساحة، وقد أعطاني موجزة عن السياسة الأوروبية حيال هذه القضايا. كما ناقشنا أهدافنا المشتركة للتوسع في التجارة الحرة والتخفيف من حدة المعاناة في أفريقيا والتعامل مع العنف الدائر في الأرض المقدسة. ولم نضع الكثير من الوقت في مناقشة المسائل الاجتماعية؛ فتلك كانت أمور سنتناولها فيما بعد أنا وتشبري.
وجه آل بلير في صيف عام 2001، دعوة للورا ولي إلى تشكرز، المنزل الريفي ذي الطابقين الذي يملكه رئيس الوزراء البريطاني. التشيكرز منزل كبير ذو صرير يكتظ بالأثاث الريفي المريح وبلوحات زيتية لرؤساء الوزراء السابقين. وبدلا من إعداد استقبال رسمي نظمت لنا أسرة بلير عشاء دافئا مع أطفالهم الأربعة بمن فيهم ليو الصغير الذي يبلغ من العمر أربعة عشر شهرا.
في منتصف الوجبة، تطرقنا إلى عقوبة الإعدام، وأوضحت شيري أنها لا تتفق مع رأيي، وبدا عدم الارتياح على توني. استمعت لآرائها ثم دافعت عن وجهة نظري. أخبرتها أنني أؤمن بأن عقوبة الإعدام حينما تطبق بصورة جيدة يمكنها أن تحافظ على سلامة الأرواح بردع الجريمة. أخذت شيري وهي محامية موهوبة درجت على احترامها، تدحض آرائي. وعند إحدى النقاط استمعنا أنا و لورا إلى إيان، ابن أسرة بلير ذي السبعة عشر ربيعة والذي يمتاز بالذكاء يقول: امنحي الرجل مهلة يا أمي.
يزداد احترامي لتوني أكثر كلما أمضي معه فترة أطول. ومع مرور الأعوام صار من أعز شرکائي وأقرب أصدقائي في المسرح الدولي. فقد وفد إلى الولايات المتحدة لاجتماعات تجاوزت الثلاثين خلال فترة رئاستي. زرناه أنا ولورا في إيرلندا الشمالية، واسكتلندا ولندن، في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 دعانا توني وشيري إلى منزلهما في تريمدون کوليري في منطقة تعدينية قديمة في الريف. قدما إلينا الشاي في منزلهما المبنى من الطوب الأحمر على الطراز الفيكتوري، ثم اصطحبنا إلى حانة بالمدينة، وبعدها إلى فندق دان کاو Dun Cow Inn. وهناك تناولنا وجبة السمك المقلي مع شرائح البطاطس ومعها بازلاء طرية، والتي غسلتها بجعة البتبرجر