الصفحة 642 من 668

بدون كحول. وبعد الغداء، مررنا بمدرسة محلية وشاهدنا الأولاد وهم يلعبون كرة القدم. لقد رأينا في الشعب اللطف والترحيب، بالإضافة إلى المعارضين الذين حملوا لافتات مكتوب عليها مرض راعي البقر المجنون

ضحك توني ضحكة خفيفة وعلق تعليقا ظريفا. وبعد لقائنا الأول سألني أحد المراسلين البريطانيين عن الأشياء المشتركة بيننا. فأجبته مازحا: نحن الاثنين نستعمل معجون الأسنان كولجيت. فرد علي توني قائلا: سيتعجبون كيف علمت بهذا با جورج. عندما ألقي توني خطابه في الجلسة المشتركة للكونغرس عام 2003، عمد إلى ذكر حرب عام 1812، عندما أحرقت القوات البريطانية البيت الأبيض ثم قال: أعلم أن ما أقوله جاء متأخرة جدا، ولكن ... أنا آسف.

كان توني على خلاف كثير من السياسيين، مفكرة استراتيجية تتجاوز رؤيته الأفق القريب. ولقد أدرك أن كلينا نملك الروح نفسه في إيماننا بالقوة التحويلية للحرية. وفي آخر أسبوع من رئاستي للولايات المتحدة، كنت فخورة بأن أجعله أحد قادة الدول الأجنبية القلائل الذين منحتهم الميدالية الرئاسية للحرية

وعلاوة على كل ذلك كان لدي توني بلير الشجاعة. فلم يناقش قضية بهذه الصراحة كقضية العراق. لقد اعتبر مثلي أن صدام يعتبر تهديدا عالميا لا يمكن احتماله بعد أحداث 9/ 11. وكان معروف أن البريطانيين أيضا من أهداف أعمال التطرف. فلقد كانت لديهم معلومات استخباراتية واسعة عن صدام. وهو ما جعلهم يدركون بشكل شخصي مدى التهديد الذي يمثله صدام. لقد كان صدام يطلق النار على طاريهم أيضا.

لو قدر لنا إزاحة صدام عن السلطة، لكان لزاما علي وعلى توني إيجاد بديل

(1) في الاحتفال نفسه، قدمت الميدالية الرئاسية للحرية لرئيس وزراء أستراليا «جون هاورد» الذي أسميته

«رجل من فولاذ» ، وللرئيس «آلفارو بورايب، قائد كولومبيا الشجاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت