عيد الميلاد عام 2001، جاء تومي إلى كراوفورد ومعه ملخص عن العراق. ستحتاج الخطة الموضوعة إلى ستة أشهر من التحضير وأربعمئة ألف جندي. ودائما ما كان يتبادر إلى الذهن تجربة أفغانستان. فلقد أمكننا بفضل التقنيات الحديثة والتخطيط الإبداعي القضاء على حركة طالبان وإغلاق معسكرات تنظيم القاعدة باستخدام قوات أقل بكثير. ولم تظهر بمظهر المحتل أمام الشعب الأفغاني.
أخبر تومي فريق الأمن القومي أنه كان يعمل على تطبيق مفهوم العمليات النوعية المحددة في العراق، تصور غزوا سريعا من الكويت في الجنوب والمملكة العربية السعودية والأردن من الغرب ومن تركيا من الشمال. قال: إن كان لدينا العديد من قوات العمليات الخاصة ذات المهارات العالية، سنحتاج إلى عدد أقل من القوات البرية التقليدية، فهذا درس مهم تعلمناه من أفغانستان.
كانت لدي كثير من الاهتمامات التي تشغل بالي؛ فلقد أردت معرفة مدى سرعة تحرك قواتنا، وأي نوع من القواعد العسكرية سنحتاج. ففي أفغانستان، كان اهتمامي
حول احتمالات حدوث مجاعات للسكان المحليين، ولذا طلب معرفة ما يمكننا فعله لحماية الأبرياء، وكان قلقي من ناحية صدام أن يقوم بتخريب حقول البترول أو إطلاق الصواريخ ناحية إسرائيل. ولكن أكبر مخاوفي كان احتمالات استخدام صدام الأسلحة بيولوجية أو كيميائية ضد قواتنا، أو حلفائنا، أو المواطنين العراقيين
ولذا طلب من فريق العمل الانشغال بالخطة الموضوعة. قلت لهم عند نهاية القائنا: يجب علينا أن نظل متفائلين في أن الديمقراطية والضغط الدولي سينجحان في تجريد الحكومة العراقية من الأسلحة؛ ولكن لن يمكننا السماح بوقوع أسلحة الدمار الشامل في أيدي الإرهابيين، ولن أسمح لذلك أن يحدث.
تحدث مع تومي في الفترة ما بين كانون الأول/ديسمبر 2001 وآب/أغسطس 2002 لعشرات المرات. فالخطة كانت على ما يرام، ولكني لم أكن مرتاحة. لقد