الصفحة 652 من 668

أردت التأكد من دراستنا الاحتمالات الممكنة، وهو ما جعلني أسأل دون وتومي كثيرا من الأسئلة التي دائما ما كانت تبدأ ب: ماذا لو قرر صدام أن ... ؟ وهناك سيناريو دائما ما أثرته بشكل متكرر خلال مناقشاتنا، وهو ماذا لو قام صدام بتعزيز قواته في بغداد وجر قواتنا إلى حرب شوارع دموية. لقد تذكر المعارك التي وقعت في الصومال عام 1993، ولم أرد لتلك المشاهد أن تتكرر مرة أخرى في العراق. ولم يكن لدى توم وفريقه جميع الإجابات لأسئلتي، ولم أتوقع أن تكون لديهم. ولا أنكر أنهم كانوا يعملون بجد بغرض إدخال التحسينات الممكنة على الخطة، وكلما قدموا الي تعديلا في الخطة كنت أرى تحسينات كبيرة عن النسخة السابقة لها.

بددت الخطة المحدثة التي قدمها تومي في غرفة العمليات في الخامس من شهر آب/أغسطس، عام 2002، كثيرا من المخاوف الرئيسية. لقد جمعنا الإذن من زعماء في الخليج بالتحضير والتحليق. وابتكر تومي خطة للعمليات الخاصة لتأمين مواقع أسلحة دمار شامل مشتبه فيها، حقول جنوبي العراق النفطية، وقاذفات صواريخ سكود. کما صمم آلية قصف جوي هائلة ستجعل الأمر مكلفة بالنسبة لنخبة الحرس الجمهوري الخاصة بصدام لتبقى في العاصمة، مقللة من احتمال سيناريو حصن بغداد. «السيد الرئيس» ، قال تومي بلهجة أهل تكساس «سوف يكون لهذا الأمر صدمة ورهبة» .

كان هنالك الكثير من المسائل العالقة وغير المحلولة. وكنا جميعا قلقين من إمكانية أن يشن صدام هجوما بيولوجيا أو كيميائية على قواتنا العسكرية، لذا، كان الجيش في خضم عملية تأمين بدلات مضادة للمواد السامة. وقد زدنا بشكل تدريجي مستوى القوات المسلحة والعتاد في الكويت تحت قناع التدريب وممارسات روتينية أخرى، والتي تجعل البدء بعمليات الاشتباك بسرعة أمرا ممكنا إذا قمت بإعطاء الأمر بذلك. تكلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ديك مايرز عن أهمية إقناع تركيا بأن تفتح أرضها لنتمكن من تأسيس جبهة شمالية؛ وعبر جورج تينيت عن قلقه من حرب إقليمية حدودية تهاجم سورية فيها إسرائيل، أو أن توجه إيران حزب الله، لإثارة البلبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت