ذلك بثلاثة أعوام قام الرئيس کلينتون مع حلفائنا في منظمة حلف شمال الأطلنطي بإطاحة الدكتاتور سلوبودان ميلوسيفيتش من رئاسة صربيا دون انتظار قرار من الأمم المتحدة. وحاول ديك تشيني ودون إقناعي بأننا لسنا بحاجة لقرار من الأمم المتحدة، ورغم ذلك فنحن لدينا ستة عشر فرارا. لقد كانوا على اقتناع بأن طلب القرار من الأمم المتحدة سيبدأ عملية بيروقراطية طويلة، وفي تلك الفترة سيكون صدام قد أصبح أكثر شراسة، ولقد شاركتهم هذا القلق. ومن الناحية الأخرى، أخبرني كل حليف من حلفائنا الذين استشرتهم - بمن فيهم المؤيدون المتحمسون القضية مواجهة صدام أمثال رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد - بأن وجود قرار الأمم المتحدة يعتبر أمرا أساسيا لكسب الدعم الشعبي في دولهم. وهو ما وافق عليه کولن.
وقبل أن أغادر إلى كراوفورد بيوم، طلبت مقابلته شخصيا في غرفة المعاهدات. فلقد كان كولن بشكل لم أره من قبل في اجتماعات مجلس الأمن القومي الأمريكي NSC، وأخبرني أن قرار الأمم المتحدة هو السبيل للحصول على الدعم من باقي دول العالم، ثم أردف موضحا بأننا لو أطحنا بصدام، فإن الضربة العسكرية ستكون الجزء السهل. وبعدها وكما قالها کولن ستمتلك الولايات المتحدة العراق. وستقع على عاتقنا المساعدة في إعادة إعمار هذا البلد المنكوب. استمعت باهتمام كبير إلى کولن وشاركته قلقه. وهذا كان السبب الآخر الذي دعاني آمل أن يكون للدبلوماسية دور فاعل.
كان احتمال وقوع الحرب في ذاك الصيف، هو الخبر المستحوذ على وسائل الإعلام في واشنطن. فدائما ما سألني المراسلون ما إذا كنت قد أعددت خطة للحرب.
في 15 آب/أغسطس، فتحت جريدة وول ستريت (Wall Street Journal) لأجد عمودا كتبه مستشار الأمن القومي لأبي برينت سكاوكروفت؛ تحت عنوان «لا تهاجموا صدام» . وقد حاول برينت إيضاح أن الحرب على العراق ستنأى عن الحرب على الإرهاب، وقد تشعل الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وكان ما خلص