الصفحة 662 من 668

بعد الاستماع إلى الخيارات المطروحة مرة أخيرة، اتخذت قراري: البحث عن حل؛ قلت: «إن رأي المجتمع الدولي في صدام يكتنفه الغموض، ونحتاج إلى أن يكون واضحة. فإما أن يتخلص من أسلحته النووية، وإما ستكون هناك حرب» .

أخبرت الفريق بأنني كنت سأبلغ تلك الرسالة خلال إلقاء كلمتي أمام الأمم المتحدة في الأسبوع التالي. وكنت سأذكر الأمم المتحدة بأن عدم اكتراث صدام حسين يعتبر تهديدا لصدقية مؤسسة الأمم المتحدة ذاتها. فإما أن يلتزم مجلس الأمن بقراراته، وإما تصبح الأمم المتحدة جهازة دولية غير مجد مثل عصبة الأمم.

في تلك الليلة أتي توني بلير لتناول العشاء في كامب ديفيد، وكان سعيدة عندما أبلغته بأنني قررت مطالبة الأمم المتحدة بإصدار قرار. قال بلير إن الكثير من المعارضين كانوا يتمنون أن نتصرف لصالح جانب واحد، ونعطيهم فرصة للتذمر ولكنك تدعوهم لكشف أوراقهم.

وقد فهم كلانا معنى ذلك القرار. فبمجرد أن أعلنا موقفنا أمام الأمم المتحدة، سنضطر إلى ملاحقة الأمر مهما كانت تداعياته. فإذا فشلت الدبلوماسية، لن يبقى أمامنا إلا حل واحد. قلت لتوني بلير: لا أرغب بشن حرب، ولكني سأفعل.

وافقني توني. وبعد ذلك اللقاء، قلت لأليستير کامبيل، أحد أهم مساعدي توني، رئيسك يمتلك Cojones (جرأة) . لست متأكدا كيف ترجمت هذه الكلمة للآذان المهذبة المصغية في 10 دوانج ستريت، ولكن معناها كان واضحا لأي شخص من تكساس

قلت أمام مفوضي الأمم المتحدة يوم 12 أيلول/سبتمبر 2002 إن العالم كله يواجه اختبارة، حيث نعيش لحظة صعبة وحاسمة. هل سيلتزم مجلس الأمن بقراراته وينفذها؟ أم سيتركها جانبا دون أن يحدث أي شيء؟ هل سيحقق مجلس الأمن النوايا التي وجد من أجلها، أم سيظل دون جدوى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت