الصفحة 21 من 42

من تلك الحالات يكون لأنشطتها أثر حاسم أو دائم. ومن شأن نموذج جديد التوظيف واستخدام قوات العمليات الخاصة أن يتبع النهج المستخدم في كولومبيا والفلبين، حيث تخطط قوات العمليات الخاصة لحملات متواصلة تستخدم عديدة من المستشارين، والمعنيين بالشؤون المدنية، والأنشطة الاستخباراتية لتقييم ومعالجة نقاط ضعف تلك الحكومات في توفير الأمن ومعالجة مصادر الصراع الكامنة. ولقد طور أفراد القوات الخاصة هذه الخطط بالتنسيق مع الحكومتين الكولومبية والفلبينية وأدمجوها في الخطط الميدانية للقيادة الجغرافية المقاتلة، فضلا عن الخطط القطرية لسفارتي الولايات المتحدة. وأخيرة، قام أفراد القوات الخاصة بتنسيق أنشطتهم مع القوات المشتركة الأخرى ذات الصلة والجهود المدنية.

النواقص العملياتية

إن النقص العمليات الأكثر وضوحا وأهمية هو حقيقة أنه من المفترض، وفقا للعقيدة، أن تكون قيادات العمليات الخاصة الميدانية هي العقدة الرئيسية لتخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة في مسرح عمليات بعينه، لكنها تعد مع ذلك القيادات التي تعاني النقص الأكثر شدة في الموارد. فبدلا من كونها مكملات عالمية المستوى للقدرات المباشرة وغير المباشرة، تعاني قيادات العمليات الخاصة الميدانية نقص سافر کا ونوعا في الكوادر والموارد المعلوماتية والتحليلية والتخطيطية. ومن المفترض أيضا أن تكون هذه القيادات هي الجهات الاستشارية الرئيسية حول العمليات الخاصة للقيادات الجغرافية المقاتلة المعنية، لكنها نادرة ما تلقى احترام ودعم القيادة العليا. وغالبا ما تقوم الأخيرة بإعادة توجيه الموارد والموظفين الذين يفترض أن يلتحقوا بقيادات العمليات الخاصة الميدانية، التي تستقبل بانتظام عددا من الموظفين يقل بنسبة 20% تقريبا عن العدد المخصص لها رسميا (12) . علاوة على ذلك، فإن الترقيات الوظيفية لطواقم قيادات العمليات الخاصة الميدانية نادرة، الأمر الذي يجعل تلك التعيينات غير جذابة وينجم عنها عمومأ قوة عاملة ذات جودة أقل. وأخيرة، فإن نسبة عالية من الأفراد الذين انتدبوا لعمل قصير الأجل أو أنهم تحولوا إلى الاحتياط، يفتقرون إلى تدريب كاف. وبسبب هذا النقص في الموارد، فقد أصبحت قيادات العمليات الخاصة الميدانية غير قادرة على أداء دورها في تخطيط العمليات الخاصة وتنفيذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت