الصفحة 22 من 42

يتمثل النقص العملياتي الثاني في عدم وجود وحدة قيادة. فقد كان يتم توظيف واستخدام قوات العمليات الخاصة بشكل روتيني على مدى العقد الماضي في إطار منظمات منفصلة تعمل تحت سلسلة قيادات منفصلة، حتى داخل البلد ذاته. وتعد وحدة القيادة، التي تقتضي أن تعمل جميع القوى تحت هيكلية قيادة واحدة لتوظفها على النحو الأفضل في السعي لتحقيق هدف مشترك، مبدأ أساسية للعمليات العسكرية. ولمرة واحدة فقط كانت جميع وحدات القوات الخاصة قد توحدت في دولة واحدة تحت مظلة قيادة واحدة، وذلك في أفغانستان في بداية يوليو 2012. وينبغي لهذا أن يصبح إجراء قياسية في مسارح عمليات جديدة مثل اليمن وأفريقيا، بوصفه الآلية المثالية للتعاون داخلية ومع شركاء آخرين. وباستثناء جهود العمليات الخاصة الواسعة النطاق كما هي الحال في أفغانستان، فإن الكيانات المنطقية لممارسة القيادة على جميع وحدات العمليات الخاصة هي قيادة العمليات الخاصة الميدانية. وينبغي لهذا أن يكون معيارة لأية وحدات تعمل بطريقة مستمرة، وحتى العمليات المنفصلة والمحددة زمنية التي تنفذها وحدات المهمات الخاصة، ينبغي تنسيقها وتقييم تأثيراتها المحتملة في الجهد الأكبر. هذا، ويعمل وجود مؤسستين منفصلتين للعمليات الخاصة مع مقار رئيسية في الميدان على خلق احتكاكات داخلية، ويجعل التنسيق مع القيادات التقليدية، والسفارات الأمريكية، وحكومات الدول المضيفة أكثر تعقيدا ومحفوفة بسوء فهم محتمل.

أما النقص العملياتي الثالث فهو الافتقار إلى وجود آلية لضمان أن أنشطة العمليات الخاصة المتواصلة في بلد معين تحصل على التمويل باستمرار. فليس ثمة فرق كبير إذا تم وضع خطة متماسكة للعمليات الخاصة إذا كانت الأنشطة المكونة لها لتحقيق تأثير دائم تفتقر إلى تمويل مستمر. ويتم تمويل معظم العمليات الخاصة، حتى تلك العمليات التي تمت في بلد واحد، بطريقة مجزأة لدعم نشاط معين مع قوة شريكة معينة لمهمة بعينها أو الفترة زمنية معينة (13) . بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتنافس الاقتراحات لتدريب معين أو نشاط استشاري في إطار قرعة للتمويل كل عام، مما يخلق درجة من عدم اليقين يمكنها أن تعطل العمليات والشراكات. وتتطلب بعض هذه السلطات موافقة من وزارة الخارجية، التي قد يستغرق تأمينها فترة تصل إلى عامين. إن تطوير الشركات والعمل معهم هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت