مسعى طويل الأجل يقتضي التزاما مستمرة إذا أريد له أن يؤتي الثمار المرجوة، مثل تلك التي تحققت في كولومبيا والفلبين.
بالإضافة إلى هذه النواقص العملياتية الداخلية، فقد فشلت قوات العمليات الخاصة والقوات العسكرية التقليدية في أن تتضافر معا بشكل روتيني في طرق من شأنها تعزيز قدرة الولايات المتحدة على القيام بعمليات نوعية صغيرة الحجم. وتفتقر قوات العمليات الخاصة إلى العوامل المساعدة (مثل النقل الجوي، الطيران القتالي، و الخدمات اللوجستية والاستخبارات، والمراقبة، والاستطلاع، ووظائف خاصة مثل مستشارين عدليين وقادة شرطة عسكرية) ، وإلى قوات مشاة إضافية، وعلاقات القيادة. وتعتمد قوات العمليات الخاصة، بحسب تصميمها وعقيدتها، على الجيش التقليدي، والقوات التقليدية لا توفر بسهولة وحدات صغيرة مرنة قابلة للتوسع لأن أنظمتها موجهة نحو توفير وحدات أكبر. ويأتي هذا نتيجة للاستعداد لخوض حروب تقليدية كبيرة، وهو ما يشكل عائقا أساسية أمام خفة الحركة المطلوبة في هذا العصر الذي يتسم بالتهديدات الدينامية والهجينة. وتمتد المشكلة إلى ما هو أبعد من النقص المساعد. وإذا ما أمكن تطوير نظام أكثر مرونة، فإنه يمكن للقوتين أن تتحدا بطرق جديدة مبتكرة. على سبيل المثال، في تجربة جارية في أفغانستان، تم إلحاق کتيبتي مشاة تقليديتين بقوات العمليات الخاصة وتقسيمها إلى مفارز للمساعدة على تنفيذ عمليات استقرار قرية. ويمكن لمثل هذا المزيج المركب من العمليات الخاصة والقوات التقليدية أن يوسع نطاق قدرة الجيش الأمريكي على تنفيذ مهمات محددة وخاطفة في أمكنة مختلفة. غير أن القوتين تفتقران إلى التدريب اللازم والقيادة والعلاقات المعتادة بينهما، ناهيك عن عزوف متواصل عن إجراء التغييرات الضرورية لإضفاء الطابع المؤسسي على مثل هذه الابتكارات و تحسينها.
النواقص المؤسسية
المجموعة الأخيرة من أوجه القصور التي تعوق مزيدا من التطور لقوات العمليات الخاصة هي مؤسسية. فقيادة العمليات الخاصة الأمريكية الأم لم تف بشكل كاف بمسؤوليتيها المؤسسيتين الأساسيتين، وهما: إعداد أفراد قوات العمليات الخاصة في المستويات العليا،