فهرس الكتاب
بحقك وهو الموت شنقا. ورغم موفقك وكذبك الواضح إننا مستعدون إعطائك فرصة أخيرة.
وهنا رفعت ساعتي ووضعتها على القماش الأخضر أمامي على المنضدة وقلت: لديك دقيقتين فقط تقرر فيها بين الموت والكذب على شفتيك أو أن تخبرنا الحقيقة. فكر في هذا جيدا فهذه فرصتك الأخيرة، وبعد دقيقتين من الآن سينتهي وقتك.
وقد ساد الصمت والهدوء في الغرفة إلا من دقات الساعة المجردة. وحملت الثواني ماكي أقرب إلى حتفه وهي تمر واحدة بعد الأخرى. وأخذ ماكي ينظر إلى الأرض کا لو كان متعمدة السيطرة على أنفاسه. وقد ترشحت الأصوات الآتية من الخارج إلى داخل الغرفة وأدخلت الاعتيادية إلى هذا الموقف الغريب. وهنا أكملت عجلة الثواني دورة واحدة ولم يتحرك ماكي ولا بشير وضعه بأي حال من الأحوال إلى أنه فقد أعصابه. وفي هذه الأثناء إستعد أحد الحرس، وكانت تلك الرفسة أشبه بطلقة المسدس في ذلك الهدوء
إنتهت الدقيقتان ونظرت إلى الساعة ورفعتها وقلت: أيها السجين في القفص هل لديك أمرا تقوله؟ نظر إلى ماكي في العين وقال: لا شيء.
-هل هذا جوابك النهائي؟
قال: نعم.
وقفت على قدمي ووقف معي الضابطان وقلت: لقد جلبت موتك بيدك على نفسك، سأصدر الحكم عليك الآن.
ومغطية رأسي بقطعة من القماش الأسود السلكي تكلمت الكلمات التي يسمعها كل شخص يحكم بالموت بمحكمة انكليزية، قلت: لقد صدر الحكم بحقك أن تؤخذ من هذا المكان إلى سجن قانوني ثم إلى مكان