الصفحة 130 من 178

الدفتر، والبدلة العسكرية أبدلها ببدلة مدنية في سوهو، وحصل على بعض النقود كذلك عوضا عن بدلته العسكرية المستهلكة، ولم يعرف ذلك الشخص الذي إشتراها أو سبب رغبته في ذلك.

وهنا إزداد شكي ولم أصدق القول أنه حرق دفتر الراتب. وقد يلقي الهارب دفتر راتبه إذا كان راكضة، ولكنه يكون محرجا من ناحية إثبات هويته إذا أوقف أو إستجوب. ثم إن الحرق إجراء دقيق لأتلاف شيء ليس دليلا على سوء لدرجة ضرورة إتلافه. والشيء الأقرب إلى الواقع هو أن ماکي وصديقيه باعوا دفاتر رواتبهم مع بدلاتهم العسكرية، والمشتري الوحيد لمثل هذه الأشياء ليس تاجر للملابس المستعملة ولكنه - على الأكثر. من منظمي الرتل الخامس. ففي أية لحظة قد يبدأ هتلر الإنزال في إنكلترا، وقد إتبعت هذه الطريقة في فرنسا وبلجيكا وهولندا.

وقد يستعمل الرتل الخامس في نشر الرعب والفوضى بعد قصف (السئوکا) وذلك بنشر الاشاعات الكاذبة، بالاضافة إلى تحطيم منظومة النقل العسكري وذلك بوقوف شخصين أو ثلاثة على مفترق الطرق في اللحظات الحاسمة وتوجيه الأرتال العسكرية بالاتجاهات المغلوطة. أو يتمكنوا من إقناع الأهلين بإخلاء دورهم، وبذلك يربكون حركة المرور العسكرية، وقد كانت أكثر القوات الكندية معسكرة في جنوب غربي إنكلترا وهي المنطقة الأكثر إحتمالا للإنزال.

تساءلت: إذن فيما إذا كان هذا هو السبب في الرغبة بشراء البدلات العسكرية الكندية، وإذا كان كذلك .. فمن هو المشتري؟

لقد إستجوبت الفارين الآخرين ولكنها. وإن كانا قد فطنا إلى التفصيلات التي عرفتها وإن ماکي قد إعترف. لم يزيد على قصة ماكي، فكان من الواضح أن ماکي هو رئيس الخلية وإنها تبعاه مغمضي العيون. إلا أنها قالا أن دفاتر الراتب أعطوها مع البدلات العسكرية وأنها لم تحرق. وعند هذا الحد وبعد إستنفاد فائدتهم اليسيرة جعلتهم يستسلمون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت