الصفحة 132 من 178

سلطاتهم العسكرية. وطلبت إجازة لماكي لغرض أن يوقف في الشعبة الخامسة العسكرية لأجل استفسارات أخرى، وقد وافقت السلطات الكندية فورا على ذلك الطلب ونشرت وزارة الداخلية الأيضاحات حول ما يسمى بالانزالات والتي أقلقت العقول في بريطانيا.

وقد كانت المشكلة الثانية في إعتراف ماکي هي وجوب القضاء على منظمة الرئل الخامس إن كانت هناك منظمة وبأسرع وقت .. وهذا كان خارج نطاق مهمتي. فذهبت إلى سكوتلند بارد وقابلت أحد المحققين في الشعبة الخاصة، وقد كان رجلا من هواة الاستخبارات العسكرية أول الأمر، وقد تضايق من القول أن هناك أشياء تحدث في سوهو، المركز العصبي للجرائم في لندن، دون أن يعلم به. وقد تحدثنا في الأمر طويلا وفي النهاية كان ذلك الموظف القدير متواضعة فوعدني بتنفيذ طلبي، وهو تزويدي بسيارتين وعصبة مختارة من شرطة الأمن لمدة ثلاثة أسابيع. وقد أطلق على هذه العملية اسم و عمليات الليل في سوهو)

بعدها إستجوبت ماكي عدة مرات، وقد إعترف لي أنه كذب علي كذبة أخرى عندما أخبرني أنه حرق دفتر راتبه وذلك عندما واجهته باعتراف زميليه. وقد أصبح أكثر تعاونة بالتدريج بعد أن وعدته أنه سيحصل على عقوبة أقل إذا تعاون معنا فأخذ يحاول كل ما في إستطاعته من أجل ذلك، ولكنه قال أنه يعرف الوسيط الذي باعه البدلة العسكرية فقد شاهده مرة أو مرتين، لقد كانت الطرق مملوءة والمشارب مكتظة بالناس الغرباء وليس من السهل وصف ذلك الوسيط كما قال ماکي.

ولكن الشيء الغريب إنني أخذت أستلطف ماكي بالرغم من مظهره الممزق وكذبه الكثير وخداعه البارد، وقد كانت لديه قابلية جيدة على النكتة عجبت بها. وقد إستمتعت بأحاديثي معه إلا أننا عرفنا أن هذه الأحاديث لم تقدم شيئا في الموضوع. وقد تبين أن الفائدة من ماكي إستنفدت وكلما مر يوم دون نتيجة عرفت أن على أن أبحث عن آخر، وقد عرف بما أنه لا يتمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت