الصفحة 134 من 178

من مساعدتي فالأفضل أن يقدم بعض النكت. وفي أحد أيام الاستجواب وضع يده في جيبه وأخرج شفرة حلاقة، وقبل أن أتمكن من إيقافه وضعها بكل هدوء في فمه وعلكها بدون أي إهتمام ثم إبتلعها وفتح فمه منتصرة ليتبين لي أن ليس في ذلك خدعة. بالاضافة إلى هذا العمل الغريب أخرج قطعة من الزجاج من جيبه ووضعها في فمه وسحقها بكل برود بين أسنانه. إلا أنني قد سمعت عن أكلة من هذا النوع، إلا أنني لم أر أحدا عن كثب، وكنت أتوقع أن يسيل الدم من شفتيه ولكنه سحق هذه الأشياء على ما يظهر بدون أي إهتمام وبسرور.

قلت: بحق إبليس ماذا تعني بهذا با وحش؟ قال: هذه تمثيلية كنت أكسب بها قوتي .. صرخت قائلا: قوتك؟ .. أتأكل الزجاج من أجل قوتك؟

-نعم بكل تأكيد، فليس هناك سوق من أسواق اللهو في كندا أو الولايات المتحدة لم يشاهدني الناس فيها .. ويتفر جميع الناس عندما أبدأ بروتيني، وهذه هي الطريقة التي كسبنا فيها العيش في لندن بعد هروبنا.

ضحكت وعرفت فجأة كيف يمكن أن يكون ماکي ذا فائدة .. وإن أسم ماكي الغريب مختصر من الوصف الفرنسي للطاحونة.

وخطتي لماكي كانت بسيطة وهي أن أذهب برفقته إلى بارات سوهو أثناء الليل ويقوم هو بتمثيلية من هذا النوع في الوقت والمكان الضروريين، وتقف على بعد مجموعة من شرطة الأمن لأن أكثر الناس يعرفونهم، ولم أرغب أن يكون وجودهم ذا علاقة بوجودنا .. وسنجد صديق ماکي مهما طال الوقت.

أخبرت ماكي بالخطة، وسألته إن كان بإمكانه أن يكون كلب الصيد .. فأجاب أنه بكل تأكيد كلب للصيد، وأنه يفعل أي شيء لغرض الخلاص من هذا القبر .. وقال لي: من يدفع أجرة النقل وثمن الشرب؟، قلت: حكومة جلالة الملك وعليك أن لا تعتقد أن هذا الأمر هو بل أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت