الصفحة 4 من 9

وقد ذكر الشيخ أبو زهرة، رحمه الله، في رسالته عن (نظرية الحرب في الاسلام- ص 68) : رأيين للفقهاء في دار الاسلام ودار الحرب ثم اختار مذهب أبي حنيفة أن مدار الحكم هو أمن المسلم، فإن كان أمنا بوصف كونه مسلما، فالدار دار إسلام، والا فهي دار حرب، وقال: إنه الأقرب إلى معنى الإسلام، ويوافق الاصل في فكرة الحروب الاسلامية وانها لدفع الاعتداء. ه.

قالوا: ومصطلح (الدار) مصطلح اسلامي يقابله في الوقت الحاضر مصطلح (الدولة) وكانت مكة قبل فتح النبي صلى الله عليه وسلم دار كفر والمدينة بعد هجرته دار اسلام، وقد قال تعالى: (والذين تبواوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم) . (الحشر: 9) . فالدار هنا: المدينة.

المذهب الثاني:

هو قول سائر العلماء المتمسكين بالفقه الاسلامي دون تاثر بالواقع، من سائر المذاهب الاسلامية.

وقد احتج هؤلاء بالكتاب والسنة والاجماع.

أما الاجماع فانه لا يعلم ان احدا من علماء المسلمين انكر هذا التقسيم حتى سقطت الخلافة الاسلامية وظهر فقه الاستضعاف وتسويغ الواقع.

وأما أدلة الكتاب الكريم فكثيرة منها:

قوله سبحانه وتعالى: (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا) (ابراهيم: 13) وارضهم هي ارض الكافرين.

وقال تعالى: (ساريكم دار الفاسقين) (الاعراف: 145) .

وأما ادلة السنة: فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقران الى ارض العدو. (متفق عليه) ، وارض العدو هي دار الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت