ومنها حديث ابن عباس الطويل في الرجم وفيه ان عبد الرحمن بن عوف قال لعمر بن الخطاب بمنى: (فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة) (رواه البخاري: 6830) .
ومنها ما رواه النسائي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا من المهاجرين وكان من الانصار مهاجرون لان المدينة كانت دار شرك، فجاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة.
و منها حديث ابي هرير ة رضي الله عنه في هجرته قال:(لما قدمت على النبي صلى اله عليه وسلم قلت في الطريق:
يا ليلة من طولها وعنائها. ... على انها من دارة الكفر نجت)
رواه البخاري: (4393) .
ومثله حديث عائشة رضي الله عنها في الجارية التي اتهمت بسرقة الوشاح فبراها الله فقالت:
(ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا الا انه من دارة الكفر نجاني)
رواه البخاري: (439) .
ويظهر مما سبق ان دار الاسلام هي البلاد الخاضعة لسلطة المسلمين وتجري فيها احكام الاسلام، ودار الكفر هي البلاد الخاضعة لسلطة الكفار وتجري فيها قوانينهم، وكل ذلك بصرف النظر عن دين غالبية سكان تلك البلاد.
قال الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله في (احكام اهل الذمة(1/366) ط. الملايين):"قال الجمهور: دار الاسلام هي التي نزلها المسلمون وجرت عليها احكام الاسلام، وما لم تجر احكام الاسلام لم يكن دار اسلام وان لاصقها".